تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - ١ ـ حكم ما لو قال بعتك ولي الخيار عشرة أيّام ، وأطلق
سقط الخياران : خيار المجلس والشرط. وإن قلنا بالتفرّق ، سقط خيار المجلس دون خيار الشرط ؛ لأنّه غير ثابت بَعْدُ ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة [١].
مسألة ٢٤٢ : الأقرب عندي أنّه لا يشترط اتّصال مدّة شرط الخيار [٢] بالعقد ، فلو شرط خيار ثلاثة أو أزيد من آخر الشهر ، صحّ العقد والشرط ؛ عملاً بالأصل ، وبقوله ٧ : « المسلمون عند شروطهم » [٣] ولأنّه عقد تضمّن شرطاً لا يخالف الكتاب والسنّة ، فيجب الوفاء به ؛ لقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٤].
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه إذا تراخت المدّة عن العقد ، لزم ، وإذا لزم لم يَعُدْ جائزاً [٥].
وهو ممنوع ؛ فإنّ خيار الرؤية لم يثبت قبلها ، وكذا الخيار بعد الثلاثة ؛ لعدم التسليم.
فروع :
أ ـ لو قال : بعتك ولي الخيار عشرة أيّام ، مثلاً وأطلق ، اقتضى اتّصال
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٠ ، المجموع ٩ : ١٩٩.
[٢] في « ق ، ك » : « اتّصال مدّة خيار شرط الخيار ».
[٣] صحيح البخاري ٣ : ١٢٠ ، سنن الدارقطني ٣ : ٢٧ ، ٩٨ و ٩٩ ، سنن البيهقي ٧ : ٢٤٩ ، معرفة السنن والآثار ١٠ : ٢٣٧ ، ١٤٣٤٩ ، و ٢٣٨ ، ١٤٣٥١ ، المستدرك ـ للحاكم ٢ : ٤٩ و ٥٠ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٦ : ٥٦٨ ، ٢٠٦٤ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ : ٢٧٥ ، ٤٤٠٤.
[٤] المائدة : ١.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٩ ، المجموع ٩ : ١٩١.