تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - هل يثبت خيار الحيوان للبائع؟
مسألة ٢٣١ : وكما يسقط هذا الخيار بالتصرّف كيف كان فكذا يسقط باشتراط سقوطه في العقد. وكذا بالتزامه واختيار الإمضاء بعد العقد.
ولا يسقط بالرضا بالعيب الموجود في الحيوان ، ولا بالتبرّي من عهدة العيب الحادث في الثلاثة. وكذا لا يسقط خيار العيب بإسقاط خيار الثلاثة.
نعم ، لو أسقط خيار الثلاثة ، سقط خيار العيب المتجدّد فيها ، وكان من ضمان المشتري.
مسألة ٢٣٢ : وهذا الخيار يثبت للمشتري خاصّة عند أكثر [١] علمائنا.
وقال السيّد المرتضى ; : يثبت للبائع [٢] أيضاً.
لنا : الأصل لزوم العقد ، خرج عنه جانب المشتري ، نظراً له لخفاء العيب ، فإنّ عيوب الحيوانات أكثرها باطنة لا تظهر [٣] إلاّ بالاختبار والتراخي والتروّي المفتقر إلى طول الزمان ، أمّا البائع فإنّه المالك ، وقلّ أن يخفى عليه جودة حيوانه ، وعيب الثمن ظاهر في الحال.
ولأنّ الصادق ٧ قال : « الشرط في الحيوان كلّه ثلاثة أيّام للمشتري » [٤] والتخصيص بالوصف يدلّ على نفي الحكم عمّا عداه.
احتجّ السيّد المرتضى ; بقول الصادق ٧ : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » [٥].
[١] منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : ٣٨٦ ، وسلاّر في المراسم : ١٧٣ ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٣٥٣ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٢٤٣ ٢٤٤ ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٢ : ٢٢.
[٢] الانتصار : ٢٠٧.
[٣] في الطبعة الحجريّة : « لا تظهر له ».
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص ٣٥ ، الهامش (١).
[٥] التهذيب ٧ : ٢٣ ٢٤ ، ٩٩.