تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - في تقسيم العقد إلى الجائز من الطرفين وإلى اللازم من جهتهما ثمّ تقسيم الأخير إلى العقد على العين وعلى المنفعة وحكم ثبوت الخيار فيها
في أخذ الملك وردّه [١].
وأمّا اختيار عين المال المبيع من المفلس : فليس ببيع عندنا ، فلا يثبت فيه خيار ، بل يلزمه أخذه ، ولا خيار له ، وهو قول أكثر الشافعيّة [٢].
وقال بعضهم وجهاً : إنّه بالخيار ما دام في المجلس [٣].
وأمّا الوقف : فلا خيار فيه عندنا وعند الشافعي [٤] ؛ لأنّه إزالة ملك على وجه القربة ، ويزول أيضاً إلى غير ملك ، فهو كالعتق.
وأمّا الهبة بنوعيها : فلا خيار فيها عندنا ؛ لأنّها ليست بيعاً.
وأمّا الشافعي فقال : إنّها غير لازمة قبل القبض ، فلا خيار فيها [٥]. وإذا قبض فإن لم يكن فيها ثواب ، فلا خيار فيها ؛ لأنّه قصد التبرّع ، فلا معنى لإثبات الخيار فيها.
وإن وهب بشرط الثواب أو مطلقاً وقلنا : أنّه يقتضي الثواب ، فيه وجهان :
أظهرهما : أنّه لا خيار فيها ؛ لأنّها لا تسمّى بيعاً ، ولفظ الهبة لفظ الإرفاق ، فلا يثبت بمقتضاه الخيارُ.
والثاني : أنّه يثبت فيها خيار المجلس وخيار الشرط [٦].
وقال بعضهم : إنّه لا يثبت خيار الشرط ، وفي خيار المجلس
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ، المجموع ٩ : ١٧٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ، المجموع ٩ : ١٧٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ، المجموع ٩ : ١٧٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ، المجموع ٩ : ١٧٧.
[٥] المهذّب للشيرازي ١ : ٤٥٤ ، التهذيب للبغوي ٤ : ٥٢٧ ، حلية العلماء ٦ : ٤٨ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣١٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٣٧ ، المجموع ٩ : ١٧٧ ١٧٨.
[٦] التهذيب للبغوي ٣ : ٢٩٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٢ ١٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٢ ، المجموع ٩ : ١٧٧.