تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - ٥ ـ جواز التأجيل إلى عرفة أو الغدير أو عاشوراء أو يوم المبعث وحكم التوقيت بمولد النبيّ
بمواقيت الكفّار [١].
وأكثرهم فصّلوا ، فقالوا : إن اختصّ بمعرفة وقته الكفّار ولم يكن معلوماً عندنا البتّة ، فالأمر كذلك ؛ لأنّه لا اعتماد على قولهم. ولأنّهم يقدّمونه ويؤخّرونه على حسابٍ لهم ، ولا يجوز الركون [ إليهم ] [٢] قال الله تعالى ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ ) [٣] وإن عرفه المسلمون ، جاز ، كالنيروز والمهرجان [٤]. وهو المعتمد عندي.
وكذا لو أخبر الكثيرون البالغون مبلغ التواتر بحيث يؤمن عليهم التواطؤ على الكذب ؛ لانتشارهم في البلاد الكبار من الكفّار.
وهل يعتبر معرفة المتعاقدين؟ قال بعض الشافعيّة : نعم [٥].
وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس ، وسواء اعتبر معرفتهما أو لا [ فلو ] [٦] عُرّفا ، كفى [٧].
وفي وجهٍ للشافعيّة : لا بُدَّ من معرفة عَدْلين من المسلمين سواهما ؛ لأنّهما قد يختلفان ، فلا بُدَّ من مرجع [٨].
هـ ـ لو أجّله إلى عرفة أو الغدير عاشوراء أو يوم المبعث ، جاز ؛ لأنّ
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٤٩.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « إليه ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٣] هود : ١١٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٤٩.
[٥] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٤٩.
[٦] بدل ما بين المعقوفين في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « لو ». وما أثبتناه من المصدر.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٤٩.
[٨] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٤٩.