تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - تذنيب فيما لو باعه ثوباً على حفّ نسّاج على أن ينسج له الباقي ، بطل البيع
وكذا له أن يكاتب عبده.
وفيه وجهان للشافعيّة على تقدير منع البيع : المنعُ ، كالبيع. والجوازُ ؛ تغليباً لجانب العتق [١].
ويجوز عندنا وعنده [٢] أن يؤاجر نفسه ، وأن يشتري نفسه ، وأن يقبل الكتابة على نفسه ؛ لأنّه لا يجهل نفسه ، وأن ينكح وأن يزوّج مولاته ، وبه قال الشافعي [٣] تفريعاً على أنّ العمى غير قادح في الولاية.
ولو باع سلماً أو اشترى ، صحّ مع ضبط الوصف.
وللشافعي تفصيل : إن كان قد عمي بعد سنّ التمييز ، صحّ البيع ؛ لأنّه يعتمد الأوصاف ، وهو يميّز بين الألوان ويعرف الأوصاف ثمّ يوكّل مَنْ يقبض عنه على الوصف المشروط. وإن كان أكمه أو عمي قبل بلوغ سنّ التمييز ، فوجهان : المنع ؛ لأنّه لا يعرف الألوان ولا يميّز بينها ، فلا يصحّ سلمه. والصحّة كما اخترناه لأنّه يعرف الصفات والألوان بالسماع ويتخيّل الفرق بينها [٤].
وكلّ ما لا يصحّ من الأعمى من التصرّفات فسبيله أن يوكّل وبه قال الشافعي [٥] للضرورة.
تذنيب : لو باعه ثوباً على حَفّ [٦] نسّاج على أن ينسج له الباقي ، بطل ؛ لأنّ بعضه بيع عين حاضرة وبعضه في الذمّة مجهول.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥ ، المجموع ٩ : ٣٠٣.
[٢] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٣٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢ ٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦ ، المجموع ٩ : ٣٠٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦ ، المجموع ٩ : ٣٠٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦ ، المجموع ٩ : ٣٠٣.
[٦] الحفّ : المنسج. الصحاح ٤ : ١٣٤٤ « حفف ».