تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - وجوب قبول ما اُدّي في محلّه
السيّد على قبولها.
وهل يلتحق بهذه الأعذار خوفه من انقطاع الجنس قبل الحلول؟ وجهان ، أحدهما : أنّه يلحق ؛ لما في التأخير من خطر انفساخ العقد ، أو ثبوت حقّ الفسخ.
وإن لم يكن للمؤدّي غرض سوى البراءة ، فقولان ، أحدهما : أنّه لا يجبر المستحقّ على القبول. وأصحّهما : أنّه يجبر ؛ لأنّ براءة الذمّة غرض ظاهر ، وليس للمستحقّ غرض في الامتناع فيمنع من التعنّت.
وإن تقابل غرض الممتنع والمؤدّي ، فطريقان ، أحدهما : أنّه يتساقطان ، ويجري القولان. وأصحّهما : أنّ المراعى جانب المستحقّ [١].
وبعضهم طرّد القولين فيما إذا كان للمعجّل غرض في التعجيل ولم يكن للممتنع غرض في الامتناع [٢]. وهو غريب.
وبعضهم راعى جانب المؤدّي أوّلاً ، فقال : إن كان له غرض في التعجيل ، يجبر الممتنع على القبول ، وإلاّ فإن كان له غرض في الامتناع ، فلا يجبر ، وإلاّ فقولان [٣].
وهذا كلّه ساقط عندنا. وحكم سائر الديون المؤجّلة حكم المُسْلَم فيه.
مسألة ٥١٠ : كلّ مَنْ عليه حقٌّ مالي حالّ أو مؤجّل وقد حلّ إذا دفعه إلى صاحبه ، وجب عليه قبوله مطلقاً ؛ لأنّ له غرضاً في إبراء ذمّته.
وقالت الشافعيّة : إن كان للمعجّل غرض سوى البراءة ، أُجبر على
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٦ ٤٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٧.