تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠ - ١٣ ـ فيما لو جُنّ أحد المتعاقدين أو أُغمي عليه قبل التفرّق فهل يسقط الخيار؟
يب ـ لو ضُربا حتى تفرّقا بأنفسهما ، فالأقرب : عدم انقطاع الخيار ؛ لأنّه نوع إكراه. وللشافعي قولان [١].
ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع التمكّن ، بطل خيارهما. وإن لم يتمكّن ، بطل خيار الهارب خاصّة. وفي بطلان خيار الآخر وجهان للشافعيّة [٢].
والأقرب عندي : البطلان إن كان الهرب اختياراً ؛ لأنّه باختياره فارقه ، ولا يقف افتراقهما على تراضيهما جميعاً ؛ لأنّه لمّا سكت عن الفسخ وفارقه صاحبه ، لزم.
يج ـ لو جُنّ أحد المتعاقدين أو أُغمي عليه قبل التفرّق ، لم ينقطع الخيار ، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة [٣].
ولهم آخر مخرَّج من الموت : أنّه ينقطع [٤].
ولو فارق المجنون مجلس العقد ، قال الجويني : يجوز أن يقال : لا ينقطع الخيار ؛ لأنّ التصرّف انقلب إلى القيّم عليه [٥].
وعُورض بأنّه لو كان كذلك ، لكان الجنون كالموت [٦].
ولو خرس أحدهما قبل التفرّق ، فإن كان له إشارة مفهومة ، قامت
[١] التهذيب للبغوي ٣ : ٣٠٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٧.
[٢] التهذيب للبغوي ٣ : ٣٠٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٧ ، المجموع ٩ : ١٨٢ ١٨٣.
[٣] الوسيط ٣ : ١٠٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٣١٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ٥٨ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٨ ، المجموع ٩ : ٢٠٩.
[٤] الوسيط ٣ : ١٠٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٣١٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ٥٨ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٨ ، المجموع ٩ : ٢٠٩.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٨١.