تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤ - حكم التصرّف بالعين المبتاعة بعين بعد القبض وحكم تلف العين المبيعة بعين قبل تسليمها وبعد خروج بدلها المقبوض عن ملكه وحكم ما لو أثمر المبيع في يد البائع قبل تسليمه
وهو غلط ؛ لأنّها شرط لا بيع.
مسألة ٥٢٩ : لو اقترض طعاماً بمصر ، لم يكن له المطالبة به بمكّة لو وجد المقترض ؛ لاختلاف قيمة الطعام بالبلدان.
ولو طالبه المقترض بأخذ بدله بمكّة ، لم يجب على المقرض قبوله ؛ لأنّ عليه مئونةً وكلفةً في حمله إلى مصر. ولو تراضيا على قبضه ، جاز.
ولو طالب صاحب الطعام المقترض بقيمته بمصر ، لزمه دفعها إليه ؛ لأنّ الطعام الذي يلزمه دفعه إليه معدوم ، فكان كما لو عدم الطعام بمصر. أمّا إذا غصبه طعاماً بمصر فوجده بمكّة ، كان له مطالبته به وإن غلا ثمنه.
وقال الشافعي : ليس له ذلك كالقرض [١]. وليس بجيّد.
ولو أسلم إليه في طعام بمصر فطالبه بمكّة ، لم يكن له ذلك ، وليس له المطالبة بقيمته ؛ لأنّ المسلم إليه لا يجوز أخذ قيمته ، قاله الشافعي [٢]. وفيه ما تقدّم.
مسألة ٥٣٠ : لو باع عبداً بعبد وقبض أحدهما من صاحبه ، جاز له التصرّف فيه ؛ لأنّ انفساخ العقد بتلفه قد أُمن ، فإن باعه فتلف العبد الذي في يده قبل التسليم ، بطل الأوّل ؛ لتلف المبيع قبل القبض ، ولم ينفسخ الثاني ؛ لأنّه باعه قبل انفساخ العقد. ويجب عليه قيمته لبائعه ؛ لتعذّر ردّه عليه ، فهو كما لو تلف في يده.
فإن اشترى شقص دارٍ بعبد وقبض الشقص ولم يسلّم العبد فأخذه الشفيع بالشفعة ثمّ تلف العبد في يده ، انفسخ العقد ، ولم يؤخذ الشقص من يد الشفيع ؛ لأنّه ملكه قبل انفساخ العقد ، فيجب على المشتري قيمة
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.