تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - ثبوت الخيار دون الأرش بالتدليس وتخلّف الشرط
المطلب الثاني : في التدليس.
التدليس بكلّ ما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرّف ، ومعه لا شيء ؛ إذ ليس بعيب ، ولا يثبت [١] به الأرش ، وذلك مثل تحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك من طلاء الوجه بالأبيض بحيث يستر السمرة ، والتصرية في الأنعام.
ولو مات العبد المدلَّس أو الأمة المدلَّسة أو الشاة المصرّاة ، فلا شيء ؛ إذ لا عيب. وكذا لو تعيّب عنده قبل علمه بالتدليس أو بعده قبل الردّ.
ولو بيّض وجهها بالطلاء ثمّ اسمرّ أو احمرّ خدّيها [٢] ثمّ اصفرّ ، قال الشيخ : لا يكون له الخيار ؛ لعدم الدليل عليه [٣].
وقال الشافعي : يثبت الخيار [٤]. وهو أقرب.
وكلّ ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة ممّا لا يعدّ فَقْده عيباً يثبت الخيار عند عدمه ، كاشتراط الإسلام أو البكارة أو الجعودة في الشعر والزجج [٥] في الحواجب أو معرفة الصنعة أو كونها ذات لبن أو كون الفهد صيوداً.
ولو شرط ما ليس بمقصود وظهر [٦] الخلاف ، فلا خيار ، كما لو
[١] في « ق ، ك » : « فلا يثبت ».
[٢] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « خدّيه ». والصحيح ما أثبتناه.
[٣] الخلاف ٣ : ١١١ ، المسألة ١٨٣.
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ٢٩٠ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٤٦٨.
[٥] الزجج : دقّة الحاجبين وطولهما. الصحاح ١ : ٣١٩ ، لسان العرب ٢ : ٢٨٧ « زجج ».
[٦] في « ق ، ك » : « فظهر ».