الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٢٧ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
قال يزيد بن مفرع :
|
العبد يقرع بالعصا |
والحر تكفيه الاشارة |
ومما يدخل في باب الانتفاع بالعصا أن عامر بن الظرب العدواني حكم العرب في الجاهلية. ولما أسن واعتراه النسيان أمر بنته ان تقرع بالعصا إذا هو فه عن الحكم وجار عن القيد.
وذكر العصا يجري عندهم في معان كثيرة. تقول العرب : العصا من العصية. ويقال أن فلان شق عصا المسلمين.
وقال العتابي في مدح بعض الخلفاء :
|
إمـام لـه كـف تضـم بنانهــا |
عصا الدين ممنوع من البري عودها |
|
|
وعين محيـط بالبـرية جفنـهـا |
سـواء عليـه قربهـا وبعيـدهـا |
وقال المضرس الاسدي :
|
وألقت عصاها واستقرت بها النوى |
كما قر عينا بالاياب المسافــر » |
وذكر ابن خلدون [١] وهو غير شعوبي ـ آراء في العرب لا تختلف من حيث الاساس عن آراء الشعوبيين. فاتهم العرب بأنهم لا يتغلبون إلا على البسائط. « وذلك أنهم بطبيعة التوحش ـ الذي فيهم ـ أهل إنتهاب وعبث. ينتهبون ما قدروا عليه من غير مغالبة ولا ركوب خطر.
ويفرون إلى منتجعهم بالقفر. ولا يذهبون إلى المزاحفة والمحاربة إلا إذا دفعوا بذلك عن أنفسهم. والقبائل الممتنعة عليهم باوعار الجبال بمنجاة من عبثهم وفسادهم.
[١] مقدمة ابن خلدون ص ١٤٩ ـ ١٥٢.