الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ٣٧ - الأمويون الجاهلية الاولى
فأقام بها عشر سنين. فكانت هذه أول عداوة بين هاشم وأمية. وفي عهد عبد المطلب ابن هاشم استأنف الامويون حقدهم على الهاشميين ، وساروا في طريق غوايتهم بشكل لم يكن مستساغاً حتى بمقاييس الجاهلية. وتفصيل ذلك على ما يروي ابن الاثير : انه « كان لعبد المطلب جاري يهودي يقال له أذية يتجر وله مال كثير. فغاظ ذلك حرب بن أمية. فأغرى به فتياناً من قريش ليقتلوه ويأخذوا ماله فقتله عامر بن عبد مناف بن عبد الدار وصخر بن عمرو بن كعب التيمي ـ جد ابي بكر فلم يعرف عبد المطلب قاتله فلم يزل يبحث حتى عرفهما ـ وإذا هما قد استجار بحرب بن أمية. فأتى حرباً ولامه. وطلبهما منه. فأخفاها. فتغالظا في القول ... وجعلا بينهما نفيل [١] بن عبد العزى العدوي ـ جد عمر بن الخطاب ـ فقال نفيل [٢] لحرب : يا ابا عمرو أتتنافر رجلا هو أطول منك قامة ، وأوسم وسامة ، وأعظم هامة ، وأقل منك ملامة » وأكثر منك ولداً وأجزل منك صفداً ، [٣] وأطول منك مدداً
[١] الكامل في التاريخ ٢ | ٩.
[٢] ونفيل هذا هو الذي خاطب حرب ـ مشيراً الى عهر أبيه الذي مر معنا ذكره ـ بقوله :
|
أبوك معاهــر
وأبــوه عوف |
وذاد الفيــل عن
بلد حــرام |
|
|
أبــوك يعني
أمية « أبا حرب » |
وأبوه يعني
هاشما أبا عبد المطب |
٣ ـ الصفد العطاء ، فغضب حرب وقال : من انتكاس الزمان أن جعلت حكما ... وأخذ عبد المطلب من حرب مئة ناقة فدفعها إلى ابن عم اليهودي ، وارتجع ماله كله إلا شيئاً هلك فعزمه من ماله.