نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - فی عیوب الرجل المتفق علی الفسخ بها أربعة
الثالث من أسباب الردّ: العنن
عرّفه المحقق فی الشرائع، بأنّه مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحیث یعجز عن الإیلاج و الاسم العنّة، و الوصف العنّین کسکین.
و حاصله عدم قدرته علی الإتیان بالنساء سواء اشتهی أم لا، لأنّ جعل الخیار لأجل مراعاة حال المرأة و یکفی فیه عدم انتشار العضو، من دون مدخلیة لاشتهائه و عدمه، و قد اتفقت کلمتهم علی کونه موجبا للفسخ علی وجه الإجمال، و إن اختلفوا فی تفاصیله.
قال العلامة فی المختلف: المشهور أنّ العنّة الحادثة بعد الدخول لا یثبت بها للمرأة خیار الفسخ. اختاره الشیخ و ابن الجنید و ابن البرّاج و ابن حمزة، و قال المفید:
و إن حدثت بالرجل عنّة بعد صحّته کان الحکم فی ذلک کما وصفناه ینتظر إلی سنة بأن یعالج فیها و یصلح و کانت المرأة بالخیار، و قال الشیخ فی التهذیب بعد نقل فتوی الشیخ المفید قال: الحامل له علی التسویة هو روایة: محمّد بن مسلم عن أبی جعفر، و روایة أبی الصباح الکنانی و أبی البختری، و قال بعد نقل الروایات:
و الأولی عندی الأخذ بالخبر الذی رویناه و هو خبر إسحاق بن عمّار[١].
إذا عرفت موضع الخلاف: فلنذکر الأخبار و هی علی صنوف:
الأوّل: ما یدلّ علی أنّه إذا ثبت کونه عنینا یجوز لها المفارقة نحو:
١- صحیح أبی بصیر المرادی- بقرینة روایة ابن مسکان عنه- قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن امرأة ابتلی زوجها فلا یقدر علی جماع أ تفارقه؟ قال: «نعم إن شاءت»[٢].
[١]- المختلف: الفصل الرابع فی العیوب و التدلیس، ٣- ٤، لاحظ الحدیث ٨ من الباب ١٤ من أبواب العیوب.
[٢]- الوسائل: ١٤ الباب ١٤ من أبواب العیوب، الحدیث ١.