الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - التعريف الأول للعبادة
إنّ هذه العبارات تدلّ على أنّ العبادة هي الخضوع و التذلّل النابع من الاعتقاد بالإلوهيّة، مع عدمه لا يُسمّى العمل عبادة.
و إليك المزيد من الآيات الدالَّة على هذا المقصود:
يقول تعالى:
(إنَّهُمْ كانُوا إذا قيلَ لَهُمْ لا إله إلاَّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُونَ)[١].
لماذا يستكبرون؟ ولا يعبدون الله
لأنّهم يعتقدون بإلوهية غير اللّه أيضاً، و يعبدونها فيفرون من التوحيد.
و يقول سبحانه:
(أَمْ لَهُمْ إلهٌ غَيرُ اللّهِ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ)[٢].
إنّ القرآن يعتبر هؤلاء مشركين، لأنّهم يعتقدون بإلوهيَّة غير اللّه سبحانه.
و يقول عزَّوجل:
(الَّذينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)[٣].
(وَ الَّذينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ اِلهاً آخَرَ...)[٤].
و ممّا يدلّ على أنّ دعوة المشركين كانت مقرونة بالاعتقاد بإلوهيّة أصنامهم هي هذه الآيات:
(...وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً)[٥].
[١] الصافّات: ٣٥.
[٢] الطور: ٤٣.
[٣] الحجر: ٩٦.
[٤] الفرقان: ٦٨.
[٥] مريم: ٨١.