الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - ١٢٧ مسجد ضرار أو وكر الجاسوسية
(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْريقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ).[١]
وقال تعالى:
(لا تَقُمْ فيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْـوى مِنْ أَوَّلِ يَوْم أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فيهِ فيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرينَ).[٢]
وقال سبحانه:
(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللّهِ وَرِضْوان خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ على شَفا جُرُف هارفَانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لايَهْدِي الْقَومَ الظّالِمينَ).[٣]
وفي آية رابعة:
(لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا ريبَةً في قُلُوبِهِمْ إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَليِمٌ حَكِيمٌ).[٤]
ومن هنا نعرف أنّ المنهج الذي يعتمد في العصر الحاضر ـ وفي الكثير من الدول التي ينتشر فيها الإسلام ـ من خلال ضرب الدين بسلاح الدين لم يكن من مبتكرات ذهنية رجال السياسة والجاسوسية المعاصرة، بل سبقهم إلى ذلك وبزمن طويل جدّاً خط النفاق ورجاله والذين كان مسجد ضرار المثال البارز لحركتهم الهدّامة.[٥]
[١] التوبة:١٠٧. [٢] التوبة:١٠٨. [٣] التوبة:١٠٩. [٤] التوبة:١١٠. [٥] منشور جاويد:٤/١٢٣ـ ١٢٧.