الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - ١١٤ أصحاب الأعراف
بين الجنة والنار، ( وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسيماهُم)، والرجال هم النبي وأوصياؤه(عليهم السلام)لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه، وعند الأعراف، المرجون لأمر اللّه إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم.[١]
وقال المفيد: قد قيل: إنّ الأعراف جبل بين الجنة والنار، وقيل أيضاً: إنّه سور بين الجنة والنار، وجملة الأمر في ذلك انّه مكان ليس من الجنة ولا من النار، وقد جاء الخبر بما ذكرناه وإنّه إذا كان يوم القيامة كان به رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمّة من ذرّيته (صلى الله عليه وآله وسلم) وهم الذين عنى اللّه سبحانه بقوله:
(وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسيماهُمْ وَنادَوا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ)[٢].[٣]
والجدير بالذكر انّ مصطلح الأعراف له جذور قرآنية، وانّ الآيات التي تعرضت لذلك عبارة عن:
١. (وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسيماهُمْ وَنادَوا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ).[٤]
٢. (وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمينَ) .[٥]
[١] بحار الأنوار:٨/٣٤٠. [٢] الأعراف:٤٦. [٣] شرح عقائد الصدوق:٤٨ـ ٤٩. [٤] الأعراف:٤٦. [٥] الأعراف:٤٧.