الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - الحق المطلق يلازم الهدفية لفعله سبحانه
«الحق» دليل على أنّ فعله سبحانه نابع عن الحكمة والهدفية، وكما قلنا إنّ تنزيه عمله عن العبثية واللغوية لا يتحقّق إلاّ إذا اعتقدنا بالمعاد والحياة الأُخرى.
من هذا المنطلق نراه سبحانه يقول في آية أُخرى:
(وَأَنَّ السّاعَةَ آتيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ).[١]
وليست هذه الآية الوحيدة التي ترى أنّ كونه سبحانه حقاً هو الدليل الوحيد على حتمية المعاد والبعث والنشور يوم القيامة، بل توجد آيات أُخرى تشير إلى نفس الحقيقة حيث قال سبحانه وتعالى:
(ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّاللّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبيرُ).[٢]
ثمّ أشار سبحانه في الآيتين اللاحقتين إلى مسألة الحياة الأُخرى للإنسان حيث قال سبحانه:
(وَهُوَ الّذي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُميتُكُمْ ثُمَّ يُحْييكُمْ إِنَّ الإِنْسانَ لَكَفُورٌ).[٣]
ثمّ إنّنا نرى الآية ٢٨ من سورة لقمان تتحدّث عن المعاد ويوم القيامة حيث قال سبحانه:
(...ما خَلْقُكُمْ وَما بََعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْس واحِدَة...).
ثمّ تأتي الآية رقم ٣٠لتصفه سبحانه بأنّه الحقّ حيث جاء فيها:
(ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ...) .
[١] الحج:٧. [٢] الحج:٦٢. [٣] الحج:٦٦.