الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - ١١ آكلو الربا
(أَلَمْ تَكُنْ آياتي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ) .[١]
وفي آيات أُخرى يؤكّد سبحانه تلك الحقيقة بقوله:
(إِنّهُ كانَ فَريقٌ مِنْ عِبادي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمينَ*فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْري وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ).[٢]
ومع الالتفات إلى تلك الآيات الكريمة يمكن القول إنّ المقصود من قوله تعالى: (خفّت موازينه)تلك الطائفة من المكذّبين وغير المؤمنين باللّه وباليوم الآخر.
١١. آكلو الربا
قال تعالى حاكياً الحالة التي تعيشها تلك الطائفة من الناس التي تمارس المعاملات الربوية والتي تتّخذ من الربا طريقاً لكسب المال وتكديس الثروة:
(الَّذينَ يَأْكُلُونَ الرِّبوا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنَ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).[٣]
ويدلّ ظاهر الآية على أنّ كلّ من مارس العملية الربوية فانّه من المخلّدين في النار وداخل في زمرتهم وانّها توعد مطلق آكلي الربا بالخلود في النار، ولكن
[١] المؤمنون:١٠٥. [٢] المؤمنون:١٠٩ـ ١١٠. [٣] البقرة:٢٧٥.