الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - تجسّم الأعمال على ضوء الروايات
«ما من موضع قبر إلاّ وهو ينطق كلّ يوم ثلاث مرات: أنا بيت التراب، أنا بيت البلاء، أنا بيت الدود، قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: مرحباً وأهلاً أما واللّه لقد كنت أحبك تمشي على ظهري، فكيف إذا دخلت بطني... قال: فيفسح له مدّ البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة قال: ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئاً قط أحسن منه فيقول:
«أَنَا رَأْيُكَ الحَسَنُ الَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ وَعَمَلُكَ الصّالِحُ الَّذي كُنْتَ تَعْمَلُهُ».[١]
٦. روى الصدوق بسنده عن العلاء بن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن جده، قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) دخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس، فقلت: يا نبي اللّه عظنا موعظة ننتفع بها فإنّا قوم نعبر(نعمر) في البرية. فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):«يا قيس إنّ مع العزّ ذلاً، وإنّ مع الحياة موتاً، و إنّ مع الدنيا آخرة، وإنّ لكلّ سيّئة عقاباً، ولكلّ أجل كتاباً، وانّه لابدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت، فإن كان كريماً أكرمك،وإن كان لئيماً أسلمك، ثمّ لا يحشر إلاّ معك ولا تبعث إلاّ معه ولا تُسأل إلاّ عنه، فلا تجعله إلاّ صالحاً، فإنّه إن صلح آنست به، وإن فسد لا تستوحش إلاّ منه، وهو فعلك».
٧. وقا[٢]ل الإمام الصادق(عليه السلام) في حديث طويل: «إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلّما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ حتى يقف
[١] الكافي:٣/٢٤١، الحديث١. [٢] أمالي الصدوق:١٢، الحديث٤، المجلس الأوّل.