الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - ٢ الأنبياء
وفي آية أُخرى يقول سبحانه:
(...إِنَّ اللّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْء شَهيدٌ).[١]
وقال تعالى أيضاً:
(...فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ) .[٢]
٢. الأنبياء
يؤكّد القرآن الكريم وبوضوح تام أنّه يوجد في كلّ أُمّة شهيد يشهد على أعمال تلك الأُمّة يوم القيامة حيث قال سبحانه:
(فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤلاءِ شَهيداً).[٣]
وقد جاء هذا المعنى في آيات أُخرى بصورة كلّية.[٤]
ولقد استظهر المفسّرون أنّ المراد من الشاهد هنا هو نبيّ كلّ أُمّة، بشهادة أنّه سبحانه صرّح بأنّ السيد المسيح(عليه السلام)يكون شهيداً على أُمّته، قال تعالى:
(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّلَيُؤْمِنَنَّ بِِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهيداً).[٥]
إذاً يمكن استظهار أنّ شهود كلّ أُمّة أنبياؤها.
[١] الحج:١٧. [٢] يونس:٤٦. [٣] النساء:٤١. [٤] انظر: النحل:٨٤و ٨٩، القصص:٧٥. [٥] النساء:١٥٩.