الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - ١١٠ ميزان الأعمال
وإليك الآيات من الصنف الأوّل:
١. (وَنَضَعُ الْمَوازينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّة مِنْ خَرْدَل أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ).[١]
فكلمة «الموازين» في الآية جمع «الميزان»، وهذا يعني أنّ الموازين تنصب يوم القيامة، وقد وصفت هذه الموازين بأنّها تمثّل وتظهر العدل والحكم الإلهي.[٢]
وبالنتيجة: انّ الآية ناظرة إلى إثبات أصل وجود الميزان في يوم القيامة.
وأمّا الآيات التي تشير إلى نتيجة إقامة الموازين يوم القيامة فهي:
٢. (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ فَأُولئِكَ الَّذينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خالِدُونَ) .[٣]
٣. (فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازينُهُ*فَهُوَ في عيشَة راضِيَة*وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ* فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ) .[٤]
٤.(...الْوَزْنُ يَومَئِذ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*وَمَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ فَأُولئِكَ الَّذينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) .[٥]
[١] الأنبياء:٤٧. [٢] انّ لفظ(القسط) يمكن أن يكون عطف بيان بالنسبة إلى «الموازين»، كذلك يمكن أن يكون صفة له على تقدير الإضافة لكلمة مقدّرة هي «ذوات» بمعنى أنّ الموازين ذوات القسط، وكأنّ الميزان ينقسم إلى قسمين: ميزان يقوم على أساس العدل، وميزان يقوم على خلاف العدل، ولذلك وصف الوحي انّ هذه الموازين بالقسط لكي يذكرنا أنّ هذه الموازين علامة للقسط والعدل الإلهي. [٣] المؤمنون:١٠٢ـ ١٠٣. [٤] الرعد:٦ـ٩. [٥] الأعراف:٨ـ٩.