الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - ٦٩ المراد من التأويل
وناتجاً من كثرة الاحتمالات وتعدّد الوجوه المرادة من الآية، فحينئذ يطلق على عملية رفع الإبهام هنا وتعيين المحتمل النهائي أو الوجه المراد منها، لفظ التأويل.
وبعبارة أُخرى: انّ التفسير: إزاحة الستار عن معنى و مضمون مفردات وجمل الآية بنحو يتّضح فيه معنى ألفاظ وجمل الآية الواردة فيها، ومن المعلوم هنا أنّه لا يمكن القول إنّ للتفسير مرحلتين: المرحلة الأوّلية، والمرحلة النهائية، أو المراد الأوّلي والمراد النهائي، وإنّما يوجد مضمون واحد لا غير يتّضح وبصورة تامّة من خلال معرفة معاني المفردات والجمل، أو من خلال التعرّف على سبب النزول أو سياق الآيات.
والحال انّ في «التأويل» مضمون الآية ـ مفردات و جمل ـ واضح جدّاً، ولكن نفس هذا المضمون قد يكون كناية عن المراد النهائي أو يكون جسراً للعبور إلى المعنى الآخر للآية، وحينئذ تكون عملية إرجاع الآية إلى المراد والمقصود النهائي تأويلاً للآية، ويطلق على تلك العملية«تأويل الآية».[١]
[١] منشور جاويد:٣/٢٢٧، ٢٢٩، ٢٤٧، ٢٤٨.