الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - ٣ شفاعة الأولياء
ويستغفرون للمؤمنين هم حملة العرش الإلهي، يقول سبحانه:
(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمنْ حَولَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وََسِعْتَ كُلَّ شَيء رَحْمَةً وَعِلماً...).[١]
٣. شفاعة الأولياء
العامل الثالث من عوامل بعث الرجاء وبثّ الأمل في النفوس هو الاعتقاد بشفاعة الأولياء، ولقد أطلق القرآن على مقام الشفاعة الذي منحه اللّه تعالى لرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) عنوان «المقام المحمود» حيث قال سبحانه:
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً).[٢]
وفي آية أُخرى يشير سبحانه وتعالى أنّه سيقبل شفاعة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الحدّ الذي يرضى به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو إشارة إلى شمولية وسعة شفاعته(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول سبحانه:
(وَلَسَوفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى).[٣]
وهنا يطرح التساؤل التالي نفسه: هل الآية الأُولى التي تشير إلى سعة المغفرة واللطف الإلهي، تبعث الأمل والرجاء في نفوس العباد أكثر، أم الآية التي تتعلّق بشفاعة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
الأحاديث والروايات الواردة عن أهل بيت الوحي والرسالة تشير إلى
[١] غافر:٧. [٢] الإسراء:٧٩. [٣] الضحى:٥.