الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - ٨٦ الصدفة التاريخية ونقض قانون العلّية والمعلولية
٨٦
الصدفة التاريخية ونقض قانون العلّية والمعلولية
سؤال: إذا قلنا إنّ المجتمعات محكومة بقانون وسنّة معينة، فكيف نفسّر الصدفة التاريخية؟ وهل أنّ هذه الصدفة نقض لقانون العلّية والمعلولية؟
الجواب: إنّ للصدفة معاني مختلفة ومتعددة، وكلّ معنى منها يتطلّب لنفسه حكماً خاصاً به، وهذه المعاني عبارة عن:
١. الصدفة: بمعنى وجود الشيء من دون علّة، الأعم من العلّة الطبيعية وغير الطبيعية.
وهذا المعنى للصدفة مرفوض من قبل المفكّرين والعلماء، ولا يوجد مفكّر ـ حقّاً ـ يؤمن بهذا المعنى من الصدفة.
نعم يوجد مفكّر واحد فقط أنكر قانون العلّيّة والمعلولية وهو الفيلسوف الإنجليزي «هيوم»، وأنّ الذي دعاه إلى اتّخاذ هذا الموقف هو انّه يعتقد أنّ الطريق الوحيد لإثبات العلوم هو الحس والتجربة فقط، وبما أنّ هذا القانون خارج عن مجال الحسّ والتجربة، ولا يمكن إثباته من خلالهما، فلذلك أنكر هيوم هذا القانون.[١]
[١] لمزيد الاطّلاع انظر كتاب «نظرية المعرفة» للأُستاذ آية اللّه السبحاني(دام ظله).