تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٣ - ٩٣٧٩ ـ عاتكة بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أم عمران التيمية وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق
معمر حيث وجهه عبد الملك من الشام إلى أبي فديك ، وأمره أن ينتخب من أهل الكوفة ستة آلاف ، ومن أهل البصرة ستة آلاف فبنى بها بالحيرة.
قال ابن عياش : فحدّثني من شهد عرسه تلك الليلة أنه مهدت له فرش لم أر مثلها سبعة أذرع في عرض أربعة أذرع ، قال : فانصرف تلك الليلة عن سبع مرات ، قال : فلقيته مولاة له حين أصبح فقالت له : أبا حفص فديتك كملت في كل شيء حتى في هذا.
قال ابن عياش : فلما مات ناحت عليه قائمة ، ولم تنح على أحد منهم قائمة غيره ، وكانت العرب إذا ناحت المرأة على زوجها قائمة علموا أنها لا تزوّج بعده ، فقيل لها : يا عائشة ، والله ما صنعت هذا بأحد من أزواجك ، فقالت : إنه كان فيه خلال ثلاث [١] لم تكن في واحد منهم ، كان سيد بني تيم ، وكان أقرب القوم ، وأردت أن لا أتزوج بعده أبدا ، قال : فعلم أنّها كانت تؤثره على غيره.
أنبأنا أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن أحمد بن المبارك ، وأبو السرايا غنائم بن أحمد بن [الخضر بن][٢] أبي الوبر ، قالا : أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف العلاف ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو كريب ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن أبيه قال :
دخلت على عائشة بنت طلحة ، وكانت لا تحتجب من الرجال تجلس وتأذن كما يأذن الرجل ، فلقد رأتني دخلت عليها وهي منكبة [٣] ولو أنّ بعيرا أنيخ وراءها ما رئي.
قال ابن إسحاق : فتزوجها مصعب بن الزبير على مائة ألف دينار ، ثم تزوّجها ابن عمّ لها عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، فأصدقها مائة ألف دينار.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي ، نا علي بن بكر ، أنا ابن [٤] الخليل ، أنا عمر بن عبيدة ، أنا هارون بن معروف ، نا ابن ربيعة ، عن السّدّي ، عن الشعبي.
[١] بالأصل : ثلاثة ، والمثبت عن «ز».
[٢] سقطت اللفظتان من الأصل واستدركتا عن «ز».
[٣] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المختصر : متكئة.
[٤] بالأصل : أبي ، والمثبت عن «ز».