تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٢ - ٩٣٩٠ ـ عكرشة بنت الأطش بن رواحة
علم [١] أن فيما جعله لنا ضررا على غيرنا ما جعله لنا وهو علّام الغيوب ، قال : هيهات هيهات يا أهل العراق ، فقهكم ابن أبي طالب فلن تطاقوا ، ثم أمر لها بردّ صدقاتهم [فيهم][٢] وإنصافهم ، وردّها مكرمة.
[عمّارة][٣]
٩٣٩١ ـ عمّارة أخت الغريض
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين ، أخبرني محمّد بن مزيد ، نا حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بكير العجلي ، عن من حدثه قال :
كانت للغريض أخت يقال لها عمّارة ، وكانت من أحسن الناس وجها وغناء ، فاشتراها عبد الله بن جعفر بثلاثين ألفا ، ووقعت منه أحسن موقع ، ثم وفد إلى معاوية ومعه سائب خاثر [٤] ، وبديح [٥] ، ونشيط [٦] ، فلما ورد عليه سرّ به وأنس بمكانه ، وكان يسمر معه ، فبينا معاوية ليلة قد خرج من بعض دور حرمه إذ سمع غناء من نحو دار يزيد ابنه ، فسعى نحوه حتى قرب منه فإذا سائب خاثر يغنيه [٧] :
| بينا ينعتنني [٨] أبصرنني | دون قيد الميل يعدو بي الأغرّ | |
| قالت الكبرى : أتعرفن الفتى؟ | قالت الوسطى : نعم ، هذا عمر | |
| قالت الصغرى وقد تيّمتها | قد عرفناه ، وهل يخفى القمر؟ |
فما فرغ من الصوت حتى طرب معاوية ، فضرب برجله الأرض وبعث إلى ابن جعفر فأحضره ، فقال له : يا هذا! ما جلبت علي بوفادتك بغلمانك المغنين [٩] ثم دخل إلى يزيد
[١] كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة : علم الله.
[٢] سقطت من الأصل و «ز» ، وزيدت عن العقد الفريد.
[٣] زيادة عن «ز».
[٤] بالأصل و «ز» : خاتر ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، انظر أخباره في الأغاني ٨ / ٣٢١ ومواضع أخرى منها متفرقة.
[٥] انظر أخباره في الأغاني ٨ / ٢١٤ و ١٥ / ١٧٣ ـ ١٧٤.
[٦] انظر أخباره في الأغاني ١٥ / ١٧٤.
[٧] الأبيات لعمر بن أبي ربيعة ، وهي من قصيدة بعنوان : وهل يخفى القمر؟ ديوانه ص ١٨٦ ط. بيروت. صادر.
[٨] في الديوان : يذكرنني.
[٩] بالأصل : «المغنيين» والمثبت عن «ز».