تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٠ - ٩٣٨٨ ـ عزة بنت حميل بن حفص ، ويقال بنت حميد بن وقاص بن إياس بن عبد العزى بن حاجب بن غفار ، ويقال عزة بنت عبد الله
| وقد زعمت أنّي تغيرت بعدها | ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير | |
| تغيّر جسمي والخليفة كالذي | عهدت ولم يخبر بسرّك مخبر |
قالت : قد سمعت هذا ، ولكني سمعت الناس يحكون أنه قال فيّ :
| كأني أنادي صخرة حين أعرضت | من الصم لو تمشي بها العصم زلّت | |
| صفوح فما تلقاك إلّا بخيلة | فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت |
فقضى حاجتها وردّ مظلمتها ، وقال : أدخلوها على الجواري يأخذن من أدبها.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني.
وقرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، أنا الدارقطني.
نا الحسين بن إسماعيل ، نا عبد الله بن شبيب ، نا الزبير [١] ، حدّثني يعقوب بن حكيم السلمي ، عن قسيمة [٢] بنت عياض الأسلمية ، عن بنّة [٣] وهي أم البنين ابنة عياض بن الحسن [٤] الأسلمية [٥] ، قالت :
سارت علينا عزّة في جماعة من قومها ، فنزلت على يبر ابن يربوع الجهنية [٦] ، فسمعنا بها ، فاجتمعت جماعة من نساء الحاضر أنا فيهن ، فجئناها ، فرأينا امرأة حميراء [٧] حلوة لطيفة ، فتضاءلنا لها [٨] ، ومعنا نسوة كلهن لهن الفضل عليها في الجمال والخلق إلى أن تحدّثت عزّة ، فإذا هي أبدع الخلق وأحلاه حديثا ، فما فارقناها إلّا ولها الفضل في أعيننا ، وما نرى أن امرأة تفوقها حسنا وجمالا وحلاوة.
أنبأنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبي أبو المعالي ، أنا أبو
[١] الخبر في الأغاني ٩ / ٢٨ في أخبار كثير عزة.
[٢] بالأصل و «ز» : قسمة ، والمثبت عن الأغاني.
[٣] بنة ضبط عن تبصير المنتبه ١ / ٥٩.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : الحسين.
[٥] الذي في الأغاني : عن قسيمة بنت عياض بن سعيد الأسلمية وكنيتها أم البنين. قالت : وثمة سقط في السند فيها.
[٦] في الأغاني : بين يدي يربوع وجهينة.
[٧] بالأصل والمطبوعة : حمراء ، والمثبت عن «ز» ، وهو يوافق عبارة الأغاني. قوله حميراء : أي بيضاء ، وكانت العرب تقول للبيضاء والأبيض ، الأحمر والحمراء.
[٨] بالأصل و «ز» : «فتضالها».