تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - ٩٣٧٩ ـ عاتكة بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أم عمران التيمية وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق
سيف قال [١] : قال أنس بن مالك لعائشة بنت طلحة : والله ما رأيت أحسن منك إلّا معاوية على منبر رسول الله ٦ ، فقالت : والله لأنا أحسن من النار في عين المقرور في الليلة القارّة [٢].
قال : ونا عمر بن شبة ، نا حجاج بن نصير ، نا قرّة ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أنس ابن مالك ، و [هو][٣] عمّه [٤] قال :
دخلت علي عائشة بنت طلحة في حاجة ، فقلت : إن القوم يريدون أن يدخلوا إليك فينظروا إلى حسنك ، قالت : ألا قلت لي فألبس ثيابي! وكانت من أحسن الناس في زمنها.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، نا علي بن بكر قال : حدّثت عن يحيى بن معين قال : الثقات من النساء : عائشة بنت طلحة ثقة حجّة ، وذكر غير هذه.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد ، نا الزبير ، حدّثني إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه إسحاق بن طلحة قال :
دخلت على أم المؤمنين وعندها عائشة بنت طلحة ، وهي تقول لأمّها أم كلثوم بنت أبي بكر : أنا خير منك ، وأبي خير من أبيك ، قال : فجعلت أمّها تسبّها [٥] وتقول : أنت خير مني؟ قال : فقالت عائشة زوج النبي ٦ : ألا أقضي بينكما؟ قالتا : بلى ، قالت : فإن أبا بكر دخل على رسول الله ٦ فقال له : «أنت يا أبا بكر عتيق الله من النار» ، فمن يومئذ سمي عتيقا ، قالت : ودخل طلحة بن عبيد الله [٦] عليه فقال : «أنت يا طلحة ممن قضى نحبه».
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن [٧] ، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السّلام ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الصيدلاني ، أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا
[١] الخبر في الأغاني ١١ / ١٩٢ وفيها أن القائل لعائشة هو أبو هريرة وليس أنس بن مالك.
[٢] في الأغاني : القرة. وكلاهما بمعنى : باردة. يقال : ليلة قرة وقارة أي باردة.
[٣] زيادة للإيضاح عن «ز».
[٤] بالأصل : عنه ، والمثبت عن «ز».
[٥] كذا بالأصلين والمختصر.
[٦] تحرفت بالأصل إلى «عبد الله» والتصويب عن «ز».
[٧] تحرفت بالأصل إلى : «الحسين» ، والمثبت عن «ز».