تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٨
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمّد التيمي ، أنا محمّد بن أحمد بن هارون.
ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن ررا ، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم ، قالا : أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي ، أنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص الجورجيري ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض ، نا القاسم بن الحكم العربي ، نا عبد الله بن الوليد الوصافي [١] ، عن العوام بن جويرية البصري ، عن الحسن قال :
جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال : إنّي أريد أن أطلب العلم وأخاف إذا علمت أن أضيعه ، فما ترى؟ فقال : إنّ الله يبعث الناس على علمهم ، فإن تبعث عالما خير لك من أن تبعث جاهلا ، ثم أتى أبا ذر فقال : إنّي أريد أن أطلب ـ وقال التيمي : أريد أطلب ـ العلم ، وأخاف إذا علمت أن أضيعه ، فما ترى؟ قال : أن تفترش العلم خير لك من أن تفترش الجهل ، ثم أتى أبا هريرة فقال : إنّي أريد أن أطلب العلم وأخاف إذا علمت أن أضيعه فما ترى لي؟ قال : كفى بترك العلم إضاعة. قال : فقال الحسن : وكان أبو هريرة من أحسن القوم كلاما.
أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي ، أنا أبو عبد الله عبد الرّحمن بن محمّد بن يوسف ، أنا إسماعيل بن ينال المحبوبي ، ثنا محمّد بن أحمد بن محبوب التاجر ، نا أبو عثمان سعيد بن مسعود ، نا يزيد بن هارون ، نا الجريري ، عن رجل قال :
أتيت على [٢] أبي هريرة وهو ساجد يقول : اللهمّ لا أزنين ، اللهم لا أسرقن ، اللهمّ لا أنافقن ، اللهمّ لا أرتدنّ ، فسكتّ عنه حتى فرغ وقلت : يا أبا هريرة أو تخاف هذا وأنت رجل من أصحاب النبي ٦؟ ثم قال : أمنت محرّف القلوب؟ وما أدرى الرجل إذا أصبح على ما يمسي عليه ، وإن أمسى على ما يصبح عليه؟! ثم قال : أمنت محرّف القلوب.
هذا الرجل هو أبو العطّاف.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد ، نا الحسين ، نا ابن سعد ، أنا عفان بن مسلم ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا سعيد الجريري عن أبي
[١] هذه النسبة إلى وصاف بن عامر العجلي واسمه مالك ، ومن ولده عبد الله بن الوليد (الأنساب : الوصافي ٥ / ٦٠٦).
[٢] كذا بالأصل.