تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٣
أحمد بن معروف ، أنا الحسين ، نا ابن سعد [١] ، أنا مسلم بن إبراهيم ، نا إسحاق بن عثمان القرشي ، نا أبو أيوب قال : كان لأبي هريرة مسجد في مخدعه ، ومسجد في بيته ، ومسجد في حجرته ، ومسجد على باب داره إذا خرج صلّى فيها جميعا ، وإذا دخل صلّى فيها جميعا.
قال : ونا ابن سعد ، أنا يحيى بن عباد ، نا حماد بن سلمة ، عن هشام بن سعيد بن زيد ابن أبي زيد الأنصاري ، عن شراحيل أن أبا هريرة كان يصوم الاثنين والخميس [٢] ، وقال إنّهما يومان ترفع فيهما الأعمال.
قال : ونا ابن سعد ، أنا المعلى بن أسد ، نا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد ، عن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبّح كل يوم باثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول : أسبح بقدر ديتي [٣].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد ، أنا أحمد بن النقور.
قالا : أنا عيسى ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود ، نا هشيم [٤] ، عن يعلى بن عطاء ، عن ميمون بن أبي مسرة قال : كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم ، أول النهار فيقول : ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار ، فإذا كان العشي قال : ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار ، فلا يسمع أحد [٥] صوته إلّا استعاذ بالله من النار.
كذا قال والصواب : ابن ميسرة [٦].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد التيمي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر ابن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن ميمون بن [أبي] ميسرة قال : كان أبو هريرة إذا أصبح قال : ذهب الليل وجاء النهار [٧] وعرض آل فرعون على النار ، وإذا أمسى قال : ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار.
[١] البداية والنهاية ٨ / ١١٨ عن ابن سعد.
[٢] سير الأعلام ٢ / ٦٠٩ ـ ٦١٠ عن ابن سعد.
[٣] سير الأعلام ٢ / ٦١٠ والبداية والنهاية ٨ / ١١٨.
[٤] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٨.
[٥] بالأصل : «أحدا» خطأ.
[٦] وهو ما جاء في البداية والنهاية صوابا.
[٧] بالأصل : ذهب النهار وجاء الليل وفوق الكلام إشارة إلى الهامش ، وكتب عليه : «ذهب الليل وجاء النهار» وهو ما أثبتناه.