تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٨٨٥١ ـ أبو المغيث الرافقي
وأما معين بفتح الميم وكسر العين وآخره نون فهو أبو معين الرازي الحسين بن الحسن ، حديثه عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ، وذكره أبو أحمد الحافظ ، فقال : أبو معين محمّد بن الحسين حدث عنه محمّد بن قارن [١] الرازي وغيره.
٨٨٥١ ـ أبو المغيث الرّافقي [٢]
أمير دمشق في خلافة المعتصم والواثق ، اختلف في اسمه فقيل موسى بن إبراهيم بن سابق ، ويقال : عيسى بن سابق.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، حدّثني بكر بن عبد الله ، قال : قال علي بن حرب : وفي سنة سبع وعشرين ومائتين مات المعتصم ، وفيها وجّه أبا المغيث موسى بن إبراهيم بن سابق للنظر في أمر علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ وسبب قتله رجاء الحضاري وولاه دمشق ، قال علي بن حرب : وفي هذه السنة خرجت رجال قيس على أبي المغيث وذلك أنه أخذ منهم خمسة [٣] نفر فضربهم بالسياط ، ثم صلبهم ، فاجتمعت قيس لذلك فأغارت رجال من بني نمير بن عامر على خيل السلطان فأخذوها ، ووغلوا بها في البرية فوجه أبو المغيث في طلبهم محمّد بن أزهر بن زهير [٤] فغاب في مرج [٥] دمشق ، ونفر أهلها وأجلاهم عنها فخرج رجل من بني حارثة يقال له مزيد [٦] في بني أبيه وغيرهم من اليمن. واجتمعت قيس [٧] بمرج راهط وأوقدوا النيران ، وأقبل محمّد بن أزهر يتبع النار ، فلمّا صار إليها خرجوا عليه ، فجرح ، وقتل من الجند خلق كثير ، وأخذوا الخيل والسلاح وأقاموا بمكانهم ، ووثب ابن لمحمّد بن صالح بن بيهس [٨] على بعض أمراء السلطان فأخذه في جماعة من قيس بحوران وأقبل إلى مرج دمشق حتى صار مع مزيد وعسكرا جميعا وتحالفا وحاصرا أهل دمشق وبها أبو المغيث
[١] تقرأ بالأصل : فلان ، والمثبت عن الإكمال.
[٢] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١ / ٢٨٥ وأمراء دمشق ص ٨٩ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٢١ ـ ٢٣٠) ص ٢٧.
[٣] في تاريخ الإسلام ص ٢٨ : خمسة عشر.
[٤] في تحفة ذوي الألباب : زهرة.
[٥] لعله يريد : «مرج راهط» فقد جاء في تاريخ الإسلام : أنهم عسكروا بمرج راهط.
[٦] في تحفة ذوي الألباب : «مزيد» وهو ما أثبت ، وبالأصل هنا : مرثد.
[٧] تقرأ بالأصل : «ثنتين» والمثبت عن تحفة ذوي الألباب.
[٨] راجع ترجمته في الوافي بالوفيات ٣ / ١٥٦ وقد تقدمت ترجمته في كتابنا هذا ، راجع تراجم المحمدين.