تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٨٧١١ ـ أبو عفير الدؤلي
ويحسحس له الناس ، فقال : من هذا؟ قالوا : زياد ، قال : أما والله لقد عرفت حزم أبي سفيان في منطقه ، ونمي الحديث إلى معاوية ، فكتب إليه :
| ما لبثتك الدنانير التي رشيت | أن لوّنتك أبا العريان الوانا | |
| أمسى زياد أصيلا في أرومته | وما عرفت له الحق الذي كانا | |
| لله درّ زياد لو تعجّلها | فكانت له دون ما يخشاه قربانا |
فكتب إليه أبو العريان :
| أما زياد فلم أظلمه نسبته | وما أردت بما حاولت بهتانا |
٨٧١٠ ـ أبو عطية المذبوح
اسمه عبد الرّحمن بن قيس ، تقدّم ذكره في حرف العين.
٨٧١١ ـ أبو عفير الدؤلي
شاعر كان عند عبد الملك بن مروان ، وحكى عن أبي الأسود الديلي.
حكى عنه أبو مهدية.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا [١] ، نا محمّد بن القاسم ، حدّثني أبي ، نا أبو الهيثم الغنوي ، ثنا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن أبي مهدية ، أخبرني أبو عفير الدؤلي وكان شاعرا قال :
كنت عند عبد الملك بن مروان إذ دخل أبو الأسود الدؤلي وكان أحول ذميما قبيح المنظر ، فقال له عبد الملك يمازحه : يا أبا الأسود لو علّقت عليك عوذة تدفع عنك العين ، فقال : إن لك جوابا يا أمير المؤمنين وأنشده :
| أفنى الجديد الذي فارقت [٢] جدته | كرّ الجديدين من آت ومنطلق | |
| لم يتركا لي في طول اختلافهما | شيئا يخاف عليه لدعة الحدق |
[أما والله][٣] لئن كانت أبلتني السنون ، وأسرعت إلي المنون ، لما أبليت ذلك إلا في
[١] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٢ ـ ١٣ والخبر روي أيضا في وفيات الأعيان ٢ / ٥٣٦ والأغاني ١٢ / ٣٢٢ وفيها أن القصة كانت بدخوله على معاوية ، وانظر أمالي المرتضى ١ / ٢٩٣ والكامل للمبرد ٢ / ١٧١ وفيه أنه دخل على عبيد الله بن زياد.
[٢] الأصل : «جارت» والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
[٣] الزيادة عن الجليس الصالح.