تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٤
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي [١] ، نا محمّد بن يحيى الذهلي [٢] ، نا محمّد بن عيسى ، أنا يزيد بن يوسف ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة قال : سمعت أبا هريرة يقول : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله ٦ حتى قبض عمر ، قال أبو سلمة : فسألته بم؟ قال : كنا نخاف السياط ، وأومأ [٣] بيده إلى ظهره.
قال : ونا الذهلي [٤] ، نا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : قال عمر : أقلّوا الرواية عن رسول الله ٦ إلّا فيما يعمل به.
قال : ثم يقول أبو هريرة : أفأنا كنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حيّ ، أما والله إذا لا بقيت [٥] ، إنّ المخففة [٦] ستباشر ظهري.
أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم ، نا أبو القاسم مكي بن عبد السّلام بن الحسين المقدسي المعروف بابن الرميلي الحافظ ، قدم علينا ، أنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد النصيبي ، أنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد البصري ، نا أحمد بن محمّد ابن سلام ، نا شيخ من أهل العلم ، ثنا أبو حمزة السكري ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
اتهمني عمر بن الخطاب قال : إنّك تحدّث عن رسول الله ٦ ما لم تسمع منه ، هل كنت معنا يوم كان رسول الله ٦ في دار فلان؟ قال أبو هريرة : نعم ، وقد علمت لأيّ شيء سألتني ، لأن رسول الله ٦ قال يومئذ : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» فقال عمر : حدّث الآن عن النبي ٦ ما شئت [١٣٦٢٤].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدّد [٧] ، نا خالد ، يعني ابن عبد
[١] تحرفت بالأصل إلى : الشرفي.
[٢] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٦٠٢ ـ ٦٠٣.
[٣] بالأصل : «وأومي».
[٤] الخبر من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٥.
[٥] كذا تقرأ بالأصل ، وفي البداية والنهاية : لأيقنت.
[٦] بدون إعجام بالأصل ، والمخففة كمكنسة : الدرة أو سوط من خشب (القاموس المحيط).
[٧] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٥.