تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦
فتوفي فيها أبو هريرة أو قبلها بسنة [١].
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد ابن معروف ، نا ابن الفهم ، نا ابن سعد قال [٢] : قال محمّد بن عمر : كان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدّق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر ، وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وكان له يوم توفي ثماني وسبعون سنة ، وهو صلى على عائشة زوج النبي ٦ في شهر رمضان سنة ثماني وخمسين ، وهو صلّى على أم سلمة زوج النبي ٦ في شوال سنة تسع وخمسين [٣] ، وكان الوالي [على المدينة][٤] الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس ، فصلّى على أم سلمة في شوال ، ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة.
أخبرنا محمّد بن حمزة ، نا الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو بكر بن أبي القاسم.
قالا : أنا ابن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٥] ، نا ابن بكير ، نا ابن لهيعة ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن عطاء بن الزيات [٦] حدّثه أن الوليد بن عتبة صلّى على أبي هريرة حين توفي.
أخبرنا أبو بكر ، أنا الجوهري ، أنا ابن حيوية ، أنا ابن معروف ، أنا ابن الفهم ، نا ابن سعد [٧] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني ثابت بن قيس ، عن ثابت بن مسحل قال : نزل الناس من العوالي لأبي هريرة ؛ كان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم : لا تدفنوه حتى تؤذنوني ، ونام بعد الظهر ، فقال ابن عمر وأبو سعيد [٨] الخدري ، وقد حضرا ، اخرجوا به ، فخرجوا به
[١] تاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ٣٥٧.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٣٤٠ ـ ٣٤١.
[٣] كذا قال ، والصواب أن أم سلمة تأخرت بعد أبي هريرة راجع البداية والنهاية ٨ / ١٢٢ وسير الأعلام ٢ / ٦٢٦.
[٤] زيادة لازمة عن ابن سعد.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٢١٤ ـ ٢١٥.
[٦] تحرفت بالأصل إلى : «الريان» وبأصل المعرفة والتاريخ أيضا ولعل ما أثبت الصواب ، وهو ما ذهب إليه أيضا محقق المعرفة والتاريخ.
[٧] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٣٣٩.
[٨] تحرفت بالأصل إلى : يوسف.