تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٨٧٧٤ ـ أبو قحافة بن عفيف المري
وقال أبو جعفر الفلاس : مات أبو قتادة سنة أربع وخمسين بالمدينة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
قال ابن عبد البر [١] : أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ٦ كان يعرف ذلك ، اختلف في شهوده بدرا ، فقال بعضهم : كان بدريا ، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها ، وقال الواقدي : حدّثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن أبي قتادة قال : أدركني رسول الله ٦ يوم ذي قرد ، فنظر إليّ فقال : «اللهمّ بارك في شعره وبشره».
وروي من مرسل محمّد بن المنكدر وعطاء وعروة أن رسول الله ٦ قال لأبي قتادة : «من اتخذ شعرا فليحسن إليه أو ليحلقه» ، وقال له : أكرم جمتك وأحسن إليها ، فكان يرجلها غبّا.
وشهد مع علي مشاهده كلها في خلافته. وقيل مات سنة أربعين.
قال ابن سعد : أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ، أن أبا قتادة الأنصاري قال لرسول الله ٦ : إن لي جمة أفأرجلها؟ فقال رسول الله ٦ : «نعم ، وأكرمها» قال : فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قول رسول الله ٦ وأكرمها.
وذكر ابن سعد أيضا أن أبا قتادة أحد من قص شعره عام الحديبية ذكر ذلك في غزوة الحديبية ، لا في ترجمة أبي قتادة.
قال الواقدي : حدّثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال : توفي أبو قتادة سنة أربع وخمسين ، وهو ابن سبعين سنة.
٨٧٧٤ ـ أبو قحافة بن عفيف المري [٢]
يقال إن له صحبة ، وسكن دمشق.
ذكر أبو الحسين الرازي قال : قال بعضهم إن الدار المعروفة بابن الدجاجية في غربي سقيفة [٣] جناح دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف المريين ولهما صحبة.
[١] الاستيعاب لابن عبد البر ٤ / ١٦١ (هامش الإصابة).
[٢] ترجمته في الإصابة ٤ / ١٥٩ نقلا عن ابن عساكر.
[٣] في الإصابة : سويقة.