تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٨٧٨٧ ـ أبو لهب وهو لقب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتب ، القرشي ، الهاشمي
إليّ منك. فمن يومئذ عادى أبو لهب النبيّ ٦ ، واختبأ له هذا الكلام في نفسه [١].
قدم الشراة من أعمال دمشق لما أخذ السبع ابنه عتيبة ، وله شعر منه ما ذكره له بعض النسابين يفتخر بخئولته في بني خزاعة :
| إذا المضري لم يضرب بعرق | خزاعي فليس من الصميم | |
| وكيف يكون ذا حسب | إذا ما تخطته ولادات العروم | |
| ألا أن الاروم أروم كعب | أروم ما تقاس إلى أروم |
وقال حذافة بن ... في مديحه لأبي لهب ، فكناه بأبي عتبة :
| أبو عتبة المدلي إليّ حباله | أغر هجان اللون في نفر زهر |
قال وكان أبو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم ، وأمه لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة ، وأمّها هند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وأمّها السوداء بنت زهرة بن كلاب [٢].
وعن [٣] علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه قال :
لما نزلت هذه الآية : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[٤] قال رسول الله ٦ : «عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمتّ عليها ، فجاءني جبريل فقال : يا محمّد ، إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربّك عذّبك». قال علي : فدعاني رسول الله ٦ فقال : «يا علي ، إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت أني إن بادأتهم بذلك ، رأيت منهم ما أكره ، فصمتّ عن ذلك حتى جاءني جبريل فقال : يا محمّد ، إن لم تفعل ما أمرت به عذّبك ربّك ، فاصنع لنا يا عليّ رجل شاة على صاع من طعام ، وأعدّ لنا عسّ [٥] لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطّلب». ففعلت ، فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلا ؛ يزيدون رجلا أو ينقصونه [٦] ؛ فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ،
[١] زيد في مختصر ابن منظور : وكان أبو لهب شديد المعاداة لرسول الله ٦.
[٢] نسب قريش للمصعب ص ١٨.
[٣] الخبر بطوله في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ١٧٩ ـ ١٨٠.
[٤] سورة الشعراء الآيتان ٢١٤ ـ ٢١٥.
[٥] العس : القدح الكبير.
[٦] في مختصر ابن منظور : ينقصون ، والمثبت عن دلائل البيهقي.