تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ٨٨٥٧ ـ أبو منصور الخوارزمي
مائة ، ثم جاء كتاب عزله لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة عشر وأربع مائة يوم الأحد.
قرأت ذلك بخط عبد الرّحمن بن صابر فيما نقله من خط عبد الوهاب الميداني ، وذكر غير الميداني : أنه قدم دمشق يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ثمان وأربع مائة ، وولي بعده ولي العهد عبد الرّحمن بن إلياس [١] وعزل في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وأربعمائة.
٨٨٥٧ ـ أبو منصور الخوارزمي
شاعر ، قدم دمشق ، وامتدح بها ابن خالي القاضي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي ; بقصائد منها ما قرأته بخطه :
| ماشت كخوط البانة الأملود | ظمياء بين مجاسد وعقود | |
| وتعمدت قتلي غداة تعرضت | عند الوداع بمقلتين وجيد | |
| للسمع من جرس الجلواذ أمشت | صوت يهجر صوت ضرب العود | |
| تشفي رضابتها العليل كأنها | صوت الغمام انبات عسيب البيد | |
| قفني عن ثغر يزيل الصبح | جنح الليل مثل اللؤلؤ المنضود | |
| طرقت ونحن بأرض جلق موهنا | يشكو إصابتها إلى المعمود | |
| ناديتها والعين منسكب أدمعي | ولظى اشتياقي مثل النح وقود | |
| إني اهتديت ودون أرضك مهمه | فكيف يبرح بالمهاري القود | |
| قالت وأدمعها كلؤلؤ عقدها | في وجنة محمرة التوريد | |
| هذا عن السالي الحلى من الهوى | أما عن المشتاق غير بعيد | |
| ولو عهدتك ذا اشتياق مقولا | صبا إلى محلب عن معهودي | |
| فأجبتها ما بي وحقك سلوة | فيفي بميثاقي وحسن عهودي | |
| لكثر عدمي سدّ فيما بيننا ردما | وسد العدم ردم حديد | |
| قالت فلك بمديح مولانا زكي الدين | ذي الإقبال خدن الجود | |
| قاضي القضاة الحبر والمولى الذي | فاق الأنام بفضله للحسود | |
| هذا أبو الحسن الموشح بالتقى | والعلم والإنصاف والتوحيد |
[١] ترجمته في أمراء دمشق ص ٥١ والنجوم الزاهرة ٤ / ١٨٩ وخطط المقريزي ٢ / ٢٨٨.