تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٨٦٢٧ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العبشمي
وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو [عبد الله][٢] الحافظ ، قالا : حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأ أحمد بن محمّد بن النقور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، نا أبو الحسين رضوان بن أحمد.
قالا : أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [٣] قال : حدّثني [يحيى][٤] بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم ، بعثت زينب ابنة رسول الله ٦ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها [بها][٥] على أبي العاص حين بنى عليها ، فلما رآها رسول الله ٦ رقّ لها رقّة شديدة فقال : «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردّوا عليها الذي لها فافعلوا» ، قالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوه ، وردّوا عليها الذي كان لها ، وكان رسول الله ٦ قد أخذ عليه أو وعد رسول الله ٦ أن يخلّي زينب إليه.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أحمد بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، نا أبو الحسين ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال [٦] :
وكان فيما شرط عليه في إطلاقه إياها ، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله ٦ ، فيعلم ما هو إلى أن خرج أبو العاص إلى مكة وبعث رسول الله ٦ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال : كونا ببطن يأجج [٧] حتى تمرّ بكما زينب ، فتصحباها حتى تأتياني بها ، وذلك بعد بدر بشهر ، وكان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة ، وكان لهالة بنت خويلد ، فخديجة خالته ، فقالت خديجة : يا رسول الله ٦ زوّجه ، وكان رسول الله ٦ لا يخالفها ، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي ، فزوّجه فلمّا أكرم الله رسوله ٦ بنبوته آمنت به خديجة وبناته ، وكان رسول الله ٦ قد زوّج
[١] رواه البيهقي في دلائل النبوة ٣ / ١٥٤.
[٢] بياض بالأصل ، والمثبت عن دلائل النبوة.
[٣] الخبر في سيرة ابن هشام ٢ / ٣٠٨.
[٤] بياض بالأصل ، والمثبت عن ابن هشام ودلائل النبوة.
[٥] بياض بالأصل ، والمثبت عن سيرة ابن هشام ودلائل النبوة للبيهقي.
[٦] سيرة ابن هشام ٢ / ٣٠٨ وما بعدها.
[٧] بطن يأجج : موضع على ثمانية أميال من مكة (راجع معجم البلدان).