تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٨٧٨٧ ـ أبو لهب وهو لقب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتب ، القرشي ، الهاشمي
غير أني سقيت في هذه مي [١] ؛ بعتاقي ثويبة. وأشار إلى النّقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع.
أخرجه البخاري عن ابن أبي اليمان.
وعن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ٦ :
«من قرأ (تَبَّتْ) أرجو أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة».
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :
مرّت درّة [٢] ابنة أبي لهب برجل فقال : هذه ابنة عدوّ الله أبي لهب. فأقبلت عليه ، فقالت : ذكر الله أبي لنباهته وشرفه ، وترك أباك لجهالته. ثم ذكرت للنبي ٦ ما سمعت. فخطب الناس فقال (لا يؤذينّ مسلم بكافر) [١٣٥٣٦].
قال سفيان بن عيينة حدّثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت :
لما نزلت (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر [٣] ، وهي تقول :
| مذمما أبينا | ودينه قلينا | |
| وأمره عصينا | ||
والنبيّ ٦ جالس في المسجد ، وأبو بكر إلى جنبه ـ أو قال : معه ـ فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله ، قد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك. قال رسول الله ٦ : «[إنها][٤] لن تراني». وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال. وقرأ (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً)[٥] فوقفت على أبي بكر ، ولم تر رسول الله ٦. فقالت : يا أبا بكر ، إني أخبرت أنّ صاحبك هجاني. فقال : لا ، وربّ هذا البيت ما هاجك.
فانصرفت [٦] وهي تقول : قد علمت قريش أني ابنة سيدها.
[١] كذا في مختصر أبي شامة : «مي» يريد «ماء».
[٢] ضبطت عن تبصير المنتبه ٢ / ٥٦٠.
[٣] الفهر : هو الحجر ملء الكف ، وقيل : هو الحجر مطلقا.
[٤] استدركت عن هامش مختصر أبي شامة.
[٥] سورة الإسراء ، الآية : ٤٥.
[٦] في مختصر ابن منظور : فولّت.