تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٠ - ٨٧٥٦ ـ أبو الفرات
النبي ٦ ، يقصون شواربهم ، ويعفون لحاهم ويصفرونها : أبو أمامة الباهلي ، وعبد الله بن بسر المازني ، وعتبة بن عبد السّلمي ، والمقدام بن معدي كرب ، والحجّاج بن عامر الثّمالي. وأما اللذان لم يصحبا النبي ٦ : فأبو عنبة الخولاني ، وأبو فالج الأنماري].
قال أبو فالج :
قدمت حمص أول ما فتحت [١] ، فعرفت أرواحها وغيومها ، فإذا رأيت هذه الريح الشرقية قد دامت ، والسحاب شاميا ، فهيهات هيهات ما أبعد غيثها ، وإذا رأيت الريح الغربية قد تحركت ، ورأيت السحاب مستغدقا فأبشر بالغيث.
٨٧٥٥ ـ أبو الفتيان التركي [٢]
ولي إمرة دمشق في دولة المصريين بعد فتنة ولي العهد سنة إحدى عشرة وأربعمائة في جمادى الأولى.
٨٧٥٦ ـ أبو الفرات
مولى صفية أم المؤمنين.
حدّث عن ابن مسعود.
روى عنه : محمّد بن عبد الله الشّعيثي.
[حدّث عن عبد الله بن مسعود قال :
في القرآن آيتان ما قرأهما عبد مسلم عند ذنب إلّا غفر له. فسمع بذلك رجلان من أهل البصرة فأتياه فقال : ائتيا أبيّ بن كعب ، فإنّي لم أسمع من رسول الله ٦ فيهما شيئا إلّا سمعه أبيّ ، فأتيا أبيّا فقال : اقرءا القرآن فإنكما ستجدانها. فقرءا حتى بلغا آل عمران (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ)[٣] الآية (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً)[٤] الآية ، فقالا : قد وجدناهما. فقال أبيّ : وأين؟ فقالا : في النّساء وآل عمران. فقال أبيّ : ها هما][٥].
[١] الإصابة ٤ / ١٥٦ والاستيعاب ٤ / ١٥٧ (هامش الإصابة).
[٢] ترجمته في أمراء دمشق للصفدي ص ٨٥.
[٣] سورة آل عمران ، الآية : ١٣٥.
[٤] سورة النساء ، الآية : ١١٠.
[٥] الخبر السابق استدرك عن مختصر ابن منظور.