تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣ - ٨٦٤٣ ـ أبو العباس الوراق
| ونديم كان مهجة النف | س تخيرته على حالتيه | |
| عنده الحلم في المجالس والطا | عة أكرم به لدى خلتيه | |
| وهو دان إذا دنوت وإن غب | ت رعاني مكانتي حافظيه | |
| إن تناولت عرضه أو تقرب | ت فسيّان ذا وهذا لديه | |
| أقمر أزرق كأن سراجي | ن يضيئان في سنا مقلتيه | |
| يشرب الكأس إن أمرت وإلّا | لم يكلّح بسقطة عطفيه | |
| مطرق تارة وأخرى يراعي | نبوة للعدو عن جانبيه | |
| إن تغيبته أشاح وإلّا | لم يزل ملهيا لها مسمعيه | |
| وإذا أقمت للصلاة أو الحا | جة لم أجل عن مدى نابيه | |
| فهو خلّ وصاحب نديم | وهو دان إذا دنوت إليه |
٨٦٤٣ ـ أبو العبّاس الورّاق
حكى عن الجنيد بن محمّد ، وأبي عبد الله أحمد بن يحيى الجلّاء [١].
روى عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني ، وأبو بكر محمّد بن عبد الله بن شاذان ... [٢].
[أخبرنا [٣]] أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، وأبو الأسعد عبد الرّحمن بن عبد الواقد ، وأبو المحاسن عبد الرزّاق بن عبد الله ، قالوا : أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن قال : سمعت محمّد بن الحسين السلمي يقول : سمعت أبا الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني يقول : سمعت أبا العباس الدمشقي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت محمّد ابن أبي الورد يقول :
في ارتفاع الغفلة ارتفاع العبودية ، ثم الغفلة غفلتان : غفلة رحمة وغفلة نقمة ، فأما التي هي رحمة ، فلو كشف الغطاء ، وشهد القوم العظمة ، [ما][٤] انقطعوا عن العبودية ، ومراعاة الشر ، وأما التي هي نقمة ، فهي الغفلة التي تشغل العبد عن طاعة الله بمعصية.
[١] انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص ٤٠٣.
[٢] بياض بالأصل.
[٣] مكانها بياض بالأصل.
[٤] استدركت عن طبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي.