تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٨٨٧٥ ـ أبو نصر البرمكي
| ملكت منه كنزا غنيت به | فما أبالي ما قلّ أو كثرا | |
| وإن أطفّك به فيا لك من | مستحسن منظرا ومختبرا | |
| أعجب به جامعا ولو جعلت | عليه كفّ الجليس لاستترا |
قال أبو منصور [١] : أنشدني عبد الصّمد بن وهيب [٢] المصري الشامي قال : أنشدني أبو نصر بن أبي الفرج بن كشاجم لنفسه :
| غبط الناس بالكتابة قوما | حرموا حظّهم بحسن الكتابة | |
| وإذا أخطأ الكتابة حظّ | سقطت تاؤها فصارت كآبه |
٨٨٧٥ ـ أبو نصر البرمكي
شاعر محسن.
حدّثني أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد بن الملحي بلفظه ، وكتبه لي بخطه ، قال : أبو نصر البرمكي اجتمعت به ، وكان شخصا ظريفا ، نظيفا ، لطيف الجسم ، ضعيف التركيب ، أشبه الناس بابن أبي الخرجين الدميك [٣] ، وبالسابق الشاعر أبي اليمن [٤] ؛ له شعر حسن المباني ، يغني سماعه عن الأغاني ، هو عليه سهل المرام ، وعلى غيره صعب لا يراه ؛ وهو القائل في صفة الناعورة والأبيات .............. [٥] وهي :
| وكريمة غذت الرياض بدرها | فغدت تنوب عن الغمام الهامع | |
| تصل الدءوب بليلها ونهارها | فإذا انتهت أبدت لجاجة راجع | |
| بلباس محزون وأدمع مدنف | ومسير مشتاق وأنّه جازع | |
| فكأنها فلك يدور وعلوه | يرمي القرار بكل نجم طالع |
وله أيضا :
| نضارة هذا اليوم تغني عن الأمس | فوفوه حق اللهو فيه فلا يحس |
[١] البيتان في يتيمة الدهر ١ / ٣٥٤ ـ ٣٥٥.
[٢] في يتيمة الدهر : وهب.
[٣] هو منصور بن المسلم بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الخرجين المعروف بالدميك ، ترجمته في معجم الأدباء ١٩ / ١٩٤ وانباه الرواة ٣ / ٣٢٩.
[٤] لعله أراد أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي اللغوي النحوي الشاعر ترجمته في بغية الوعاة ١ / ٥٧٠.
[٥] كلمات غير مقروءة بالأصل.