تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣١ - ٨٨٤٠ ـ أبو مشجعة بن ربعي الجهني
وقوله : إذا تكلم .... [١] يريد أنه يعلو برأسه ويديه إذا تكلم ، ويقال : فلان شام بنفسه وهو يسمو إلى العالي أي يتطاول إليها. وقوله : يكاد يفرع الرجال : أي يطولهم ، يقال : فرعت القوم أفرعهم فرعا ، ومنه سميت المرأة فارعة.
وقوله : ربعة تارّ. قال أبو زيد : التارّ الممتلئ العظيم يقال : ترّ يترّ ترارة ، وأنشد :
| ونصبح بالغداة أترّ شيء | ونمسي بالعشي طلنفحينا [٢] |
الطلنفح : الخالي الجوف ، ويقال : إنه الكال المعيي ، والناقة الشارف هي المسنة من النوق ، ولا يقال : للذكر شارف ، وكذلك الناب من النوق وهي المسنة ، ويقال للذكر ناب.
وقوله : فانتقع لون رسول الله ٦ أي تغيّر ، يقال : انتقع لونه وامتقع فاهتقع وابتقع كل هذا إذا تغير من حزن أو فزع ، واللغة العالية : امتقع.
وقوله : ثم سرّي عنه أي كشف ذلك عنه ، وأحسبه مأخوذا من قوله : سررت النوبة عنه أي نزعته ، فأنا أسروه.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن [٣] ; قال :
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي ، إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ، أنا محمّد ابن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٤] ، نا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحارث أبو النضر العقيلي ، نا أبو إسحاق طلحة بن عبد الله بن محمّد الطلحي النديم ، ثنا أبو بكر أحمد ابن معاوية بن بكر الباهلي قال : سمعت أبا عبيد الله محمّد بن سليمان بن عطاء بن قيس يقول : حدّثني أبي سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي قال :
لما قدم عمر بن الخطاب الجابية لفرض الخراج ، وذلك بعد وقعة اليرموك ، قال : فشهدته [٥] دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه فقال : إن نبي الله ٦ قام فينا فقال : «أيها
[١] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٢] البيت في تاج العروس «ترر» طبعة دار الفكر ولم ينسبه.
[٣] تحرفت بالأصل : الحسين.
[٤] رواه القاضي المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٠٦ وما بعدها.
[٥] بالأصل : فشهدت ، والمثبت عن الجليس الصالح.