تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤ - ٨٦٦٠ ـ أبو عبد الله الراهبي
ينسب إلى بني تميم ، فسعي به إلى إبراهيم بن صالح وهو على الشام للمهدي ، فرفع إليه ، فشدّه في الحديد ، ووجّه به إلى المهدي فلما وقف بين يديه قال له : من بني تميم؟ قال : نعم ، قال : أين تسكن ، قال : البلقاء ، قال : أين منها؟ قال : الربّة [١]. قال : ما لك وللربّة ، فما هي سهلة الموطأ ولا طيبة المشتا ، قال : إن كانت كذلك فإنها كما قال زهير [٢] :
| على مكثريهم حقّ من يعتريهم | وعند المقلين السماحة والبذل |
قال : والله لقد مجتهم [٣] بخير وماجوك بشرّ ، فقال لا أحب أن أكافىء الإساءة إلّا إحسانا قال : فما معاشك؟ قال :
| نرقع دنيانا بتمزيق ديننا | فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع |
قال : قد أمرت لك بعشرة آلاف ، قال : تكون في موضعها إلى أن أحتاج إليها ، قال له عمر بن بزيع : إنّي لأحسبك ممن يسعى في الأرض فسادا ، قال : على من يسعى في الأرض بالفساد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ فالتفت المهدي إلى عمر فقال : إياك يعني ، ثم أطلقه فأتى الربّة فأقام بها حتى هلك.
٨٦٥٨ ـ أبو عبد الله النباجي الزاهد
اسمه سعيد بن بريد ، تقدّم ذكره في حرف السين [٤].
٨٦٥٩ ـ أبو عبد الله ـ يقال : ابن بحر ، ويقال : ابن يحيى البجّي
من أهل بجّ حوران.
حكى عنه العباس بن الوليد بن مزيد [٥] ، والصواب محمّد بن عبد الله ، تقدم ذكره في باب المحمّدين.
٨٦٦٠ ـ أبو عبد الله الراهبي [٦]
من أهل الراهب ، محلة كانت خارج دمشق قبلي مصلّى العبد
[١] الربة قرية في طرف الغور بين أرض الأردن والبلقاء (معجم البلدان).
[٢] البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى شرح أبي العباس ثعلب ص ١١٤.
[٣] بالأصل : رهجتهم ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٤] ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٢١ / ١٣ رقم ٢٤٤٩ طبعة دار الفكر.
[٥] غير مقروءة بالأصل.
[٦] تحرفت عند أبي شامة إلى : الذاهبي.