تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٠ - ٨٧٨٧ ـ أبو لهب وهو لقب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة ، وأبو عتيبة ، وأبو معتب ، القرشي ، الهاشمي
٦ مع من نصب له. وكان أبو لهب للخزاعية [١]. وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله ٦ والزّبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ، فغمزه أبو طالب بأمّ له يقال لها : سماحيج قد شبب بها بعد ذلك حسان بن ثابت حين قاذف قريشا [٢]. فقال أبو طالب : وأغلظ له في القول :
| مستعرض الأقوام يخبرهم | غدري وما إن جئت من غدر | |
| فاجعل فلانة وابنها غرضا [٣] | لكرائم الأكفاء والصّهر | |
| واسمع نوادر [٤] من حديث صادق | تهوين مثل جنادل الصّخر | |
| إنّا بنو أم الزّبير وفحلها | حملت بنا للطّيب والطهر | |
| فحرمت منا صاحبا ومؤازرا | وأخا على السّراء والضّر |
وقال ابن إسحاق : حدّثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال :
حدّثني أبي رافع قال [٥] :
كنّا آل عباس قد دخلنا في الإسلام ، وكنا نستخفي بإسلامنا ، وكنت غلاما للعبّاس [بن عبد المطلب][٦] أنحت الأقداح [٧] ، فلما سارت قريش إلى رسول الله ٦ يوم بدر ـ وكنا نستخفي يوم بدر ـ جعلنا نتوقع الأخبار ، فقدم علينا الحيسمان الخزاعي بالخبر ، فوجدنا في أنفسنا قوة ، وسرّنا ما جاءنا من الخبر من ظهور رسول الله ٦ ، فإني لجالس في صفّة زمزم أنحت أقداحا لي ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر ، وبلغنا عن رسول الله ٦ إذ أقبل الخبيث [٨] أبو لهب بشرّ يجر رجليه ، قد كبته الله وأخزاه لما جاءه من الخبر حتى جلس على طنب الحجرة ، فقال النّاس : هذا أبو سفيان بن حرب قد قدم [٩]. فاجتمع
[١] تقدم أن اسم أم أبي لهب : لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة.
[٢] من قوله : قد ... إلى هنا ليس في سيرة ابن إسحاق.
[٣] في سيرة ابن إسحاق : عوضا.
[٤] في مختصر ابن منظور : بوادر.
[٥] رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦ / ٨٨ ـ ٨٩ ومختصرا في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم ٤٠٦ ص ٤٧٣.
[٦] زيادة عن مجمع الزوائد.
[٧] «أنحت الأقداح» ليس في مختصر أبي شامة ، زيد عن مختصر ابن منظور ، وفي مجمع الزوائد : أنحت أقداحي.
[٨] في مجمع الزوائد : الفاسق.
[٩] في مختصر أبي شامة : تقدم.