تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٧
عبد الرّحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي ، أنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمّد بن الحسين اللهبي ، نا أبو العباس محمّد بن جعفر بن محمّد بن هشام بن ملاس ، نا إبراهيم بن يعقوب [١] ، نا الحجاج بن نصير ، نا هلال بن عبد الرّحمن الحنفي ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبي سلمة قال : قال أبو هريرة وأبو ذر :
باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا [٢] ، وباب نعلمه عملنا به أو لم نعمل به أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا ، وقالا : سمعنا رسول الله ٦ يقول : «إذا جاء طالب العلم الموت وهو على هذه الحال مات وهو شهيد» [١٣٦٣٧].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي ، أنا محمّد بن علي بن محمّد المقرئ ، نا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه ، نا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز ، نا موسى بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الأنصاري ، نا أبو إبراهيم الترجماني ، نا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عون بن عبد الله :
أن رجلا جاء إلى أبي ذر فقال له : يا أبا ذر إنّي أريد أن أعلم العلم ، وأخاف أن أضيعه ، فقال له : تعلم العلم فإنك إن مت عالما خير لك من أن تموت جاهلا ، ثم جاء إلى أبي الدرداء ، فقال له : يا أبا الدرداء إنّي أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه ، فقال له : تعلم العلم فإنك إن تتوسد العلم خير من أن تتوسد الجهل ، ثم جاء إلى أبي هريرة فقال : يا أبا هريرة إنّي أريد أن أتعلم العلم ، وأخاف أن أضيعه ، فقال أبو هريرة : تعلم العلم فإنك لن تجد له إضاعة أشد من تركه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو الحسن الربعي ، حدّثني أبي قال : قال ابن حباب :
جاء رجل إلى أبي ذر فقال : إنّي أريد أن أتعلم العلم ، وأنا أخاف أن أضيعه ، ولا أعمل به ، قال : إنك إن توسد العلم خير من أن توسد الجهل ، ثم ذهب إلى أبي الدرداء ، فقال له مثل ذلك ، فقال له أبو الدرداء : إنّ الناس يبعثون من قبورهم على ما ماتوا عليه ، فيبعث العالم عالما والجاهل جاهلا ، ثم جاء إلى أبي هريرة فقال له مثل ذلك ، فقال له أبو هريرة : ما أنت بواجد شيئا أضيع له من تركه.
[١] من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٩.
[٢] بالأصل : تطوع ، خطأ ، والمثبت عن البداية والنهاية.