تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ [١] ، أنا أبو يعلى [٢] ، نا إبراهيم الشامي ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع :
أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلّة يتبختر فيها فقال : يا أبا هريرة إنك تكثر الحديث عن رسول الله ٦ فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئا؟ قال : والله إنكم لتؤذوننا ، ولو لا ما أخذ الله على أهل الكتاب (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ)[٣] ما حدثتكم بشيء ، سمعنا أبا القاسم يقول : «إن رجلا ممن كان قبلكم بينما هو يتبختر في حلة إذ خسف به الأرض ، فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة» ، فو الله ما أدري لعله كان من قومك أو من رهطك ، قال أبو يعلى : أنا أشك [١٣٦٣٥].
وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا زحمويه ، نا صالح هو ابن عمر الطلحي ، حدّثنا حاجب ، يعني ابن عمر ، قال : دخلت مع الحكم بن الأعرج على بكر بن عبد الله ، فتذاكروا أمر الميت ببكاء الحي ، فحدّثنا بكر قال : حدّثنا رجل من أصحاب النبي ٦ وكان أبو هريرة خالفه في ذلك قال : فقال أبو هريرة : والله لئن انطلق رجل غازيا في سبيل الله ثم قتل في قطر من أقطار الأرض شهيدا فعمدت امرأة ...... [٤] أو جهلا فتلت عليه ليعذبن هذا الشهيد ببكاء هذه السفيهة عليه ، فقال رجل : صدق رسول الله ٦ وكذب أبوهر ، صدق رسول الله ٦ وكذب أبوهر ، زاد ابن المقرئ : صدق رسول الله ٦ وكذب أبو هر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٥] ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، هو ابن عليّة ، نا زياد ابن مخراق ، عن عقبة بن سيار ، عن رجل قال :
كنا قعودا مع أبي هريرة فقام عليه مروان فقال : يا أبا هريرة ما تزال تحدّث بأحاديث لا نعرفها ، ثم انطلق ، ثم رجع إليه فقال : يا أبا هريرة كيف الصلاة على الميت؟ قال : مع قولك آنفا؟ قال : نعم ، قال : كنا نقول : اللهمّ أنت ربّها.
[١] غير مقروءة بالأصل.
[٢] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٦.
[٣] سورة آل عمران ، الآية : ١٨٧.
[٤] بياض بالأصل بمقدار كلمة.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣ / ١٢٥.