تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٣
يعلما [١] معناها. أنه تكلم بها على سعة لسان العرب على معنى الأضداد ، أو يكون حكاية العامريين عن أبي هريرة رويت على ما ذكر في كتاب النكاح إخبارا عن النبي ٦ أن الشؤم في ثلاث ، على إضمار شيء وحذف كلمة ، لا على إثبات الشؤم في هذه الثلاث. قد أمليت بعض الأسانيد في هذه المسألة في كتاب النكاح.
أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو العلاء القاضي ، أنا البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضل ، أنا أبي ، نا أبو يحيى محمّد بن كناسة الأسدي [٢] ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، وهو من ولد سعيد بن العاص ـ قال يحيى بن معين : لا بأس بهذا الشيخ ـ قال دخل أبو هريرة على عائشة فقالت له : أكثرت الحديث يا أبا هريرة عن رسول الله ٦ ، قال : إنّي والله يا أمتاه ما كانت تشغلني عنه المكحلة ، ولا المرأة ، ولا الدهن ، فقالت : لعلّه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور عبد الباقي ابن محمّد بن غالب ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص.
ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا ابن النقور ، أنا عيسى بن علي ، قالا : أنا أبو القاسم البغوي ، نا بشر بن الوليد الكندي [٣] ، نا إسحاق بن سعيد ، عن سعيد أن عائشة قالت لأبي هريرة : أكثرت الحديث عن رسول الله ٦ يا أبا هريرة ، قال : إنّي والله ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب ، ولكني أرى ذلك شغلك عما استكثرت من حديثي ـ زاد عيسى : قالت : لعلّه.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر السوسي ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن محمّد ، نا ابن سعد [٤] ، نا الوليد بن عطاء بن الأغرّ ، وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكيّان ، قالا : نا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جدّه قال : قالت عائشة لأبي هريرة : إنّك لتحدث عن النبي ٦ حديثا ما سمعته منه ، فقال أبو هريرة : يا أمه طلبتها وشغلك عنها المرأة والمكحلة ، وما كان يشغلني عنها شيء.
[١] بالأصل : يعلم.
[٢] من هذا الطريق رواه الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٦٠٤.
[٣] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١١٦ والذهبي في سير الأعلام ٢ / ٦٠٤ ـ ٦٠٥.
[٤] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٦٤.