تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣ - ٨٦٢٧ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العبشمي
عبد الله بن محمّد البغوي ، نا محمّد بن عباد المكي ، نا سفيان ، عن زكريا ، عن الشعبي ، وعمرو عن الحسن يعني ابن محمّد ، قالا :
أتي بأبي العاص بن الربيع من طريق الشام مربوطا في قد. قال عمرو عن الحسن : فقامت إليه زينب ، فحلّته ، وكانت معه بضائع للناس. قال زكريا عن الشعبي فقيل له : أسلم يكن ما معك ، فقال : لبئس ما أبدأ به إسلامي ، فقدم مكة ، فأدّى إلى كلّ ذي حقّ حقه ، ثم قال : يا معشر قريش هل برئت ذمتي؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأن محمّدا رسول الله.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، وحدّثنا عمي ; ، أنا أبو طالب ، أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر.
قال : وأنا البرمكي [١] إجازة ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين ابن فهم ، نا ابن [٢] سعد ، أنا عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل بن أبي خلف ، عن عامر الشعبي قال :
قدم أبو العاص بن الربيع من الشام ومعه أموال المشركين ، وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها ٦ وهاجرت فقيل له : هل لك إلى أن تسلم وتأخذ هذه الأموال التي معك فإنها أموال المشركين؟ فقال : ليس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي ، فكفلت عنه امرأته أن يرجع فيؤدي إلى كلّ ذي حقّ حقه ، ويرجع فيسلم ، ففعل ، وما فرّق بينهما.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، إجازة إن لم يكن سماعا ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأ القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن بن أبي شيخ الناقد ، نا عبد الرّحمن بن خلف أبو ... [٣] الضبي ، نا حجاج ، نا حماد ، عن داود ، عن الشعبي :
أن أبا العاص بن الربيع قدم من الشام ومعه أموال وتجارات ، فقال أصحاب النبي ٦ : لو استقبلنا هذا الكافر فقتلناه وأخذنا ماله ، فبلغ ذلك زينب بنت رسول الله ٦ وهي امرأته ،
[١] الأصل : الرملي.
[٢] تحرفت بالأصل إلى : أبو.
[٣] كلمة غير واضحة بالأصل.