تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥ - ٨٦٢٧ ـ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العبشمي
وأخبرنا أبو عبد الله أيضا ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمّد بن الفضل الشعراني ، نا جدي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا محمّد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وهذا لفظ حديث القطان ، قال :
ولم يزل أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما الذين اجتمعوا إليهما هنالك حتى مرّ بهم أبو العاص بن الربيع ، وكانت تحته زينب بنت رسول الله ٦ ، من الشام في نفر من قريش ، فأخذوهم وما معهم ، وأسروهم ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبي العاص رسول الله ٦ ، وأبو العاص يومئذ مشرك ، وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد لأمها وأبيها ، وخلّوا سبيل أبي العاص ، فقدم المدينة على امرأته وهي بالمدينة عند أبيها ، كان أذن لها أبو العاص حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله ٦ ، فكلّمها أبو العاص في أصحابه الذين أسر أبو جندل وأبو بصير وما أخذوا لهم ، فكلمت رسول الله ٦ في ذلك ، فزعموا أن رسول الله ٦ قام فخطب الناس وقال : إنّا صاهرنا ناسا وصاهرنا أبا [١] العاص فنعم الصهر وجدناه ، وأنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أبو جندل وأبو بصير فأسروهم ، وأخذوا ما كان معهم ولم يقتلوا منهم أحدا ، وإنّ زينب بنت رسول الله ٦ سألتني أن أجيرهم ، فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه؟ فقال الناس : نعم ، فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول رسول الله ٦ في أبي العاص وأصحابه الذين كانوا عنده من الأسرى ردّ إليهم كل شيء أخذ منهم حتى العقال [١٣٤٧٠].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر [٢] ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال :
لما رجع رسول الله ٦ من غزوة الغابة [٣] بلغه أن عيرا لقريش أقبلت من الشام ، بعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب [٤] ، فأخذوها وما فيها ، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة
[١] تحرفت بالأصل إلى : «أبو» والمثبت عن دلائل النبوة.
[٢] رواه الواقدي في المغازي ٢ / ٥٥٣ ـ ٥٥٤.
[٣] وكانت يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ست في طلب عيينة بن حصن. انظر عنها مغازي الواقدي ٢ / ٥٣٧.
[٤] وهي ما يسمى بسرية العيص ، وكانت في جمادى الأولى سنة ست ، وكانت تبعد عن المدينة أربع ليال.