تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
وقال :
| لتحشرنّ عظامي بعد إذ بليت | يوم الحساب وفيها حبّكم علق |
وسئل : هل يتسلى .... [١] عن حبيبه دون مشاهدته؟ فأنشأ يقول :
| والله لو أنك توجتني | بتاج كسرى ملك المشرق | |
| ولو بأموال الورى جدت [لي][٢] | أموال من باد ، ومن قد بقي | |
| وقلت [لي][٣] : لا نلتقي ساعة | اخترت يا مولاي أن نلتقي |
وسئل : هل يعرف المحبّ أنه محبّ؟ قال : نعم ، إذا كتم حبه ، ثم ظهر عليه مع كتمانه.
وأنشد :
| قد يسحب الناس أذيال الظنون بنا | وفرّق الناس فينا قولهم فرقا | |
| فكاذب قد رمى بالظن غرّكم | وصادق ليس يدري أنه صدقا |
قال زيد بن رفاعة الهاشمي [٤] :
سمعت أبا بكر الشبلي ينشد في جامع المدينة يوم الجمعة والناس حوله :
| يقول خليلي : كيف صبرك عنهم؟ | فقلت : وهل صبر فتسأل عن «كيف» | |
| بقلبي هوى أذكى من النار حرّه | وأحلى[٥] من التقوى ، وأمضى من السيف |
قال أبو جعفر الفرغاني [٦] :
كنت أنا وأبو العباس بن عطاء ، وأبو محمّد الجريري [٧] جلوسا عند الجنيد ، إذ أقبل الشبلي وهو متغيّر [٨] ، فلم يتكلم مع أحد ، وقصد الجنيد ، فوقف على رأسه ، وصفق بيديه ، وقال [٩] :
[١] كلمة مطموسة في مختصر أبي شامة.
[٢] استدركت عن هامش مختصر أبي شامة.
[٣] سقطت من مختصر أبي شامة ، وزدناه لتقويم الوزن.
[٤] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٩٣ ـ ٣٩٤.
[٥] في تاريخ بغداد : وأصلى.
[٦] الخبر والشعر في حلية الأولياء ١٠ / ٣٦٧ باختلاف الرواية.
[٧] هو أحمد بن محمد بن الحسين الجريري أبو محمد ، من كبار أصحاب الجنيد ، انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص ٤٠٢.
[٨] في الحلية : سكران.
[٩] البيتان من ثلاثة أبيات في الحلية ١٠ / ٣٦٧ ووفيات الأعيان ٢ / ٢٧٣ والبداية والنهاية ١١ / ٢١٦.